تكرار حوادث التسمم في أذربيجان وأردبيل بعد الأحواز يثير شبهات حول شركة رازي

ما تزال جناية تسميم أكثر من 800 شاب أحوازي، تتفاعل في أوساط الأحوازيين، عقب وفاة 60 منهم ، وإصابة نحو 740 آخرين بحالات فشل كلوي، وفقدان للبصر، والدخول في غيبوبة دائمة.

فالحادثة التي انبرى مسؤولو الاحتلال إلى عزوها إلى جهل الشباب المصابين، مدّعين أنهم حاولوا تعقيم أنفسهم بشرب هذه المشروبات، كشفت ملابساتها، بحسب نشطاء أحوازيين، تلك الأخبار الواردة من أذربيجان حيث أصيب نحو 150 شخصا بنفس حالة التسمم، ثم إصابة 200 آخرين في أردبيل ، توفي منهم 19 شابا حتى الآن، حسب ما أفاد محمد رضائي بنا، نائب رئيس جامعة العلوم الطبية في أردبيل، والذي تحدث أنه جرى نقل المصابين في حالة خطرة يوم الثلاثاء 17 من مارس الجاري، مضيفا أن حالات المصابين تراوحت بين العمى وبين تلف الدماغ وفشل الكلى، وهي نفس الأعراض التي عانى منها المصابين في الأحواز المحتلة.

هذه الحوادث التي جرت في أوقات متقاربة في عدة مناطق داخل جغرافية إيران السياسية، تبرهن على أن حالة التسميم، لم تجري بجناية عمل فردي، بل هي تشير إلى وجود تداخل لدى شركة رازي لإنتاج الكحول، والتي تصدّت مؤخرا لإنتاج مواد معقمة، داخل مصانعها، لتوفير متطلبات السوق خلال أزمة كورونا.

لكن هذا التداخل بين مواد التعقيم والكحول، والذي نجم عنه خلط أودى بحياة العشرات، وأصاب المئات بحالات شديدة الخطورة، لم يتم في عدد محدود، فمن الواضح أن الشركة المنتجة، هي المسؤولة المباشرة عن الخلط بين مواد التعقيم والكحول، وهي وحدها تتحمل تبعات هذه الجريمة الكبيرة.

عدم قيام سلطات الاحتلال الإيرانية بفتح تحقيق جديّ، حول الحادثة، دفع بعض أهالي الضحايا في الأحواز، إلى الهجوم على باعة هذه المشروبات، محمّلين لهم مسؤولية ما حدث لأبنائهم، وكادت الأمور أن تصل إلى حدود فتنة قبلية ، لولا تدخل أهل الخير من الأحوازيين.

ففي وقت ما تزال فيه الرواية الرسمية لوسائل الإعلام، تصرّ على قيام بعض الأشخاص بخلط مادة التعقيم بمبيضات وبيعها كمشروب كحولي، فإن دلائل تكرار الحادثة في أذربيجان وأردبيل، بعد الأحواز، يدل على أن بضاعة خرجت من الشركة المنتجة، وجرى توزيعها، هي المسؤولة عن هذا التسمم، والمثير للاهتمام هو دفاع المسؤولين عن الشركة، وعدم زجّها كطرف أساسي، في ارتكاب هذه الجريمة.

ويبدو أن الشركة قد بادرت إلى دفع رشاوٍ للنافذين من المسؤولين، بهدف طي الملف، وعدم تحميلها المسؤولية المباشرة في الحادثة.

وهنا لابد من الإشارة إلى ضرورة تجمّع أهالي الضحايا والمصابين، في هيئة تتابع التحقيق في الحادثة، وعدم تركها تمرّ دون حساب، فالتهاون في هذا الشأن ، خيانة لأرواح الضحايا، ولمئات المصابين الذين يتواجد معظمهم في المستشفيات حتى ساعة إعداد هذا التقرير.

ولأن عدم إثارة النشطاء الأحوازيين لهذا الموضوع على وسائل التواصل الاجتماعي، بوصفه جناية متكاملة الأركان تتحمل شركة رازي كامل مسؤوليتها، سيشجع على المزيد من الخروقات والاستهتار بأرواح وسلامة الأحوازيين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى