أسرى الأحواز في سجون الاحتلال الإيراني رهائن لتفشي كورونا بلا حول ولا قوة

على جدار سجن النبي يوسف عليه السلام، في مصر ، كان ثمة عبارة مكتوبة تختصر الكثير من واقع الأسرى الأحوازيين في زمن الشدائد، كانت العبارة تقول: السجن مقبرة الأحياء وشماتة الأعداء وميزان تجربة الأصدقاء.
وفي زمن انتشار بلاء فيروس كورونا، تتحول السجون إلى مقابر حقيقية، حيث يصعب اتخاذ أي إجراء وقائي، مع اكتظاظ الأسرى في الزنازين والعنابر، ومع إحكام قبضة سلطات الاحتلال، على مصير هؤلاء الذين باغتتهم إصابات كورونا، وليس بوسعهم أن يحموا أنفسهم من هذا الخطر المحدق.
أهالي الأسرى الأحوازيين، يرون في إصرار المحتل الإيراني، على عدم إطلاق سراح أبنائهم، نوعا من استهدافهم بالموت المحقق.
فحين اتخذت سلطات الاحتلال، قرارات بالإفراج عن سجناء جنائيين، تجاوز عددهم 85 ألف سجين، لم تبادر إلى إجراء مماثل بحق معتقلين سياسيين أحوازيين، تاركة مصيرهم بيد المجهول، حيث احتمال انتقال العدوى داخل السجون في تزايد مستمر.
بعض المعتقلين الأحوازيين أصيبوا بالفعل بأعراض مقلقة، وسط غياب أي اتصال بينهم وبين ذويهم، بعد أن وصلت أخبار بوفاة آخرين داخل عنابرهم ، بفيروس كورونا.
لا يمكن بأي حال الثقة بسلطات الاحتلال، لتكون أمينة على حياة معتقلين أحوازيين، فلطالما عبّر الاحتلال عن سطوة انتقامه من هؤلاء، وسامهم سوء العذاب، مرّ العقاب، وتركهم يعانون العذاب الجسدي والنفسي، بحرمانهم من تلقي العلاج، وممارسة شتى أنواع الضغوط عليهم.
واقع الأسرى يزداد مأساوية مع عدوى فيروس كورونا، حيث تبلغ نسبة الإصابة بالفيروس أكثر من مئة بالمئة، نتيجة تنفس الهواء نفسه في حجر ضيّقة ، واستعمال الأدوات نفسها، ما يرفع احتمالية العدوى.
وبالرغم من مناشدة أهالي الأسرى للمنظمات المعنية بحقوق الإنسان، لممارسة الضغط على سلطات الاحتلال الإيرانية ، للإفراج عن أبنائهم، إلا أن تجاهل الاحتلال، وصمّ آذانه عن سماع أصواتهم، يؤكد فرضية استغلاله لعدوى فيروس كورونا، للقيام بتصفية جسدية متعمّدة بحق الأسرى الذين يقبعون في سجونهم بلا حول ولا قوة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى