وعود تأمين شبكة مياه لقرى الغيزانية مستمرة منذ 5 سنوات والاحتلال يماطل تنفيذ المشروع

سنوات مرت على مدينة الغَيْزَانيّة يسمع فيها المواطنون وعود لا تنتهي بتوصيل شبكة مياه لها ولنحو اثنتين وأربعين قرية في محيطها، دون أن تجد هذه الوعود أي سبيل لتصبح حقيقة ، وواقعا ملموسا.
تباطؤ المسؤولين بمؤسسة مياه الشرب والصرف الصحي في توصيل المياه لهذه القرى يزيد من معاناتهم في ظل الأزمة الحالية مع وباء كورونا، حيث يتطلب الأمر المزيد من المياه للغسل والتنظيف، فضلا عن الحاجة الماسّة لمياه الشرب.
المدينة التي تعجّ بآبار النفط ، وتحاصر دروبها أنابيب شبكات النفط، تعيش واقعا كارثيا في الحاجة لشبكة مياه للشرب، وقد دأب المسؤولون على ادعاء الاستماع لمطالب الأهالي، وإطلاق الوعود لهم بحل هذه المشكلة، لكن حسب رواية أحد المواطنين المطلعين فإن المشروع الذي بدأ منذ خمس سنوات ، وتقرر البدء فيه ربيع العام الماضي، اصطدم بموضوع ارتفاع تكاليف المواد الأولية، عما ورد في موازنته قبل خمس سنوات، ما جعل سلطات الاحتلال توقف العمل فيه مرة أخرى ، ويتعلل المسؤولون بالعجز المالي حيث تذرع الحاكم العسكري لشمال الأحواز غلام رضا شريعتي بأن سبب تأخر المشروع يعود لارتفاع أسعار المواد الأولية.
ويقول الأهالي إن 42 قرية من أصل 90 قرية في ناحية الغيزانية لا تتوافر فيها مياه شرب نظيفة ، وإن سكان هذه القرى يحصلون على مياه الشرب من خلال شركات خاصة تنقل لهم المياه عبر الصهاريج وبأسعار باهظة.
ولم تقف الأزمة عند هذا الحد بل أن القرى المتبقية لا تتوفر فيها المياه إلا ثلاث ساعات يومياً الأمر الذي تسبب في هجرة الكثيرين من سكان هذه القرى والنزوح عنها نحو مناطق تتوفر فيها المياه.
وذكر الأهالي أن عدد قرى ناحية الغيزانية تقلص إلى 75 قرية نتيجة نزوح سكان 15 قرية في وقت سابق جراء هذه الأزمة الحادة.
وهذا ما يبرر غضب الأهالي، واعتراضهم على المسؤولين الذين يكذبون ويماطلون وسط حالة متزايدة من ضرورة استعمال المياه، لمواجهة مخاطر العدوى بفيروس كورونا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى