الاحتلال يتهاون في إغلاق مداخل الأحواز وحركة القادمين من مدن موبوءة متواصلة

قرار إغلاق المداخل الشمالية للأحواز المحتلة، تأخر مدة شهر كامل، ما سمح بانتقال المصابين من محافظات موبوءة نحو الأحواز، خلال مرحلة السماح بحركة الحافلات العامة، والقطارات، فضلا عن استمرار النقل الخاص.
وكان حاكم الاحتلال في شمالي الأحواز، غلام رضا شريعتي، يصرُّ على عدم التسرّع في الحدّ من الانتقال ، بالرغم من التزايد المطرد لعدد المصابين في مدن وقرى الأحواز.
وحسب مصادر طبية من داخل مستشفى الرازي في الأحواز العاصمة، فإن 50% من المصابين الذين وصلوا للمستشفى، هم من الوافدين من مدن قم ومشهد وأصفهان وطهران.
وكان شريعتي نفسه، قد رحب بقدوم طلاب الحوزات العلمية القادمين من مدينة قم، برغم تصنيف مسؤولي الصحة ، لمدينة قم، كبؤرة كبيرة لانتشار العدوى بفيروس كورونا.
لكن، وبعد اتخاذ قرار إغلاق المداخل، استمرت حركة السيارات والشاحنات باتجاه مدن الأحواز، فكانت المنطقة الحرة في عبّادان، والمُحمَّرة، مفتوحة أمام السيارات القادمة من محافظات موبوءة ، فضلا عن حركة يومية لأكثر من ثلاثة آلاف شاحنة نحو مصانع البروكيماويات في معشور، ومثلها الحركة نحو موانئ جرون وأبو شهر، إضافة إلى مصانع قصب السكر، والتي يزيد عددها عن ثلاثين مصنعا.
هذه الحركة المستمرة لم تتأثر مطلقا بقرار الإغلاق، ولنا أن نتخيل مدى الاحتكاك بين هؤلاء السائقين والعمال الذين يحملون البضائع، مع نظرائهم داخل الأحواز، وهكذا أصبحت قرية الهدّامة التابعة لمدينة ميناء معشور ، أمام حالة انتشار كبير للعدوى بين المواطنين، ما استدعى الحجر على أهلها بشكل كامل.
وطبعا استمرت مخابرات الحرس الثوري الإيراني، مع قوات الأمن، بالسماح للسيارات ذات اللوحات القادمة من مدن فارسية موبوءة ، بالمرور نحو الأحواز.
وفوق كلّ ما سبق ، توافد زوّار ما يُعرف بأعياد النوروز، إلى مناطق أحوازية، بمعيّة مستوطنين من الفرس والُّلرّ، وسط حالة منع التجمعات في الأحواز المحتلة، وبادر أحوازيون إلى منع دخول هذه الوفود، إلى قراهم ومدنهم، بعد توارد الأنباء عن اتساع رقعة الإصابات نتيجة هذه الحركة الحرّة من محافظات موبوءة، والتساهل بإجراءات السماح لأهلها بالدخول إلى الأحواز.
ونتيجة ردّة فعلهم تُجاه هذه الوفود، وقيامهم بمنعها، اعتقلت سلطات الاحتلال الإيرانية، رئيس بلدية وأعضاء المجلس البلدي في إحدى القرى ، مع عدد من المواطنين، وكأنّ المطلوب هو تشريع الأبواب في وجه انتقال العدوى، عوض الحدّ منها، وحماية المواطنين.
جميع ما سبق يدلل على مدى استهتار سلطات الاحتلال بأرواح الأحوازيين، واستمرارها بسياسة التمييز العنصري، في ظل انتشار العدوى، وحصدها عددا أكبر من الوفيات والمصابين داخل مدن الأحواز الرئيسية.

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق