رغم كارثة سيول العام الماضي ،الاحتلال يتقاعس عن مسؤولياته في حماية الأحوازيين

ليست المرة الأولى التي ينفي فيها مسؤولو الاحتلال الإيراني، اقتراب حدوث كارثة سيول تغمر معظم قرى ومدن شمالي الأحواز، ولكن إصرار هؤلاء في إدارة الأزمات ، على أن الأمور ما تزال تحت السيطرة، وأن لا مخاطر حقيقية على قرى ومحيط الأنهار الأحوازية، القريبة من السدود، وتلك الواقعة عند المصبّات، يثير الشكوك، حول طبيعة ما يخوض فيه هؤلاء المسؤولين، رغم معرفتهم التّامة ، بعدم استعداد وجاهزية معظم قرى ومدن الأحواز، على مواجهة السيول الجديدة، بسبب غياب المصدّات، وعدم تأهيل معظمها، وتهالك العديد منها، وهو ما كشفت عنه انهيارات مصدّات مدينة الرُّفيِّع التابعة لقضاء الحُويزة، فضلا عن الفيضانات التي عانت منها عدة بلدات وقرى محيطة بمدينة جرون، وأجبرت نحو أربعمئة أسرة على النزوح من بلدة عينات وقرى مجاورة لها في جرون ،بعد اجتياح الفيضانات لمنازلهم.
أما أهالي مدينة أّرْم جنوبي الأحواز ، فقد وجدوا أنفسهم محاصرين بطرق مغمورة بالفيضانات ، نتيجة فتح سلطات الاحتلال لمنافذ السدود.
هذه الادعاءات والأكاذيب من قبل المسؤولين، وإبر التخدير التي تحملها تصريحاتهم التي تطمئن الأهالي، بأن لا شيء من كارثة سيول العام الماضي، سيتكرر هذا العام، تثير استغراب واستهجان النشطاء الأحوازيين، فحين ادعى محمد حرَّى رئيس المكتب الفني والهندسة في شمالي الأحواز ، أن سلطات الاحتلال قامت بإجراءات إعادة ترميم وتأهيل مصدّات السيول قي كافة قرى الأحواز، وأن خطر السيول قد زال بعد هذه الإجراءات، ردّ عليه رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعرض تصريحاته بالتزامن مع مقاطع انهيار المصدّات، وتدفق السيول نحو عدة مدن وقرى أحوازية.
جميع ما سبق ذكره يخفي تواطؤ مسؤولي الاحتلال الإيراني، كمحاولة منهم لامتصاص نقمة وغضب الأحوازيين، في ظل ما يشهدونه من ارتفاع أعداد الإصابات بعدوى فيروس كورونا، نتيجة عجز وفشل سلطات الاحتلال، على احتواء العدوى، وتأمين وحماية الأحوازيين من مخاطر الوفاة والإصابة، وسط تعمّد عدم إغلاق مداخل الأحواز، بشكل حقيقي، واستمرار حركة السيارات والشاحنات نحو المنشآت الحيوية من مصانع البتروكيماويات، ومصافي النفط، والموانئ والمناطق الحرة، وهذا ما زاد عدد الإصابات بطريقة متسارعة.
وأمام حالة الاستخفاف بأرواح وحياة الأحوازيين، الملموسة في أزمة فيروس كورونا، هل من الممكن الثقة بسلطات الاحتلال، وتصريحات مسؤوليها، حول السيطرة على مياه الأنهار، وعدم تكرار مأساة السيول الماضية؟..
هذا ما ستجيب عنه الأيام القليلة القادمة.

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق