الاحتلال يستغل تفشي كورونا لتصفية معتقلين سياسيين أحوازيين داخل السجون

تجمُّعُ أهالي الأسرى والمعتقلين الأحوازيين أمام سجون الاحتلال الإيراني في الأحواز، للمطالبة بالإفراج الفوري عن أبنائهم ، في ظل تفشي وباء كورونا ، يعبر عن مدى مخاوفهم من اتساع رقعة الانتشار في أماكن مغلقة، داخل زنازين الاحتلال.
آخر الاضطرابات داخل السجون ، ما حدث أمس في سجن شيبان، حيث أشعل السجناء النار، وسُمعت أصوت إطلاق الرصاص، داخل أروقة السجن.
وكانت أحداث سجن سبيدار وسط الأحواز العاصمة، أول أمس، من ارتفاع أدخنة النيران ، وسماع صوت إطلاق الرصاص من قبل الحراس على السجناء، ما تزال تخيّم على أجواء الأحواز العاصمة.
و قد تنوعت أساليب احتجاجات السجناء داخل سجون دولة الاحتلال الإيرانية، خلال الأيام العشرة الماضية، فمن هتاف للسجناء على الأسطحة، إلى إشعال النيران داخل باحات السجن، وصولا إلى اشتباكات بالرصاص مع حراس السجن، وذلك في تعبير عن مدى تردي أوضاع السجناء إصابة ووفاة عدد من السجناء بفيروس كورونا .
سلطات الاحتلال الإيرانية واجهت سجناء في أذربيجان المحتلة وكردستان المحتلة والأحواز المحتلة بردود فعل عنيفة، واعتمدت سياسة الضغط النفسي، والتعذيب، لإسكات أصواتهم المُطالبة بالتحرر من السجن ولو على هيئة إفراج مؤقت .
النشطاء يؤكدون أن لائحة المُفرج عنهم والتي تجاوزت الثمانين ألف سجين، شملت أصحاب الجنايات، والمختلسين ، بينما يتم حرمان المعتقلين السياسيين وأصحاب الرأي، من هذا الحق ، في ظل مطالبة منظمة العفو الدولية بضرورة الإفراج الفوري عنهم.
منظمة العفو الدولية طالبت في بيان لها قبل يومين، نظام إيران، بالإفراج الفوري عن السجناء السياسيين وأصحاب الرأي، وحمّلته المسؤولية المباشرة عن حياتهم.
قائد قوى أمن الاحتلال في الأحواز، حيدر عباس زاده، تحدث عن احتجاجات سجن سبيدار، بقوله إن عددا من السجناء حاولوا إضرام النيران في السجن لكن قوات الأمن والشرطة تدخلت لتحبط عملية الهروب التي تم التخطيط لها.
ويضم سجن سبيدار، جنوب شرقي مدينة الأحواز، آلاف السجناء الجنائيين، وبينهم عدد من المعتقلات السياسيات العربيات، في قسم النساء.
أما سجن شيبان والذي شهد احتجاجات يوم أمس، فهو يضم عددا كبيرا من المعتقلين السياسيين الأحوازيين. من جهتها أفادت منظمة حقوقية أحوازية أن قوات الأمن انتشرت في سجن الأحواز المركزي، والذي يضم مئات المعتقلين السياسيين، خوفاً من حدوث فرار من السجن.
وذكرت المنظمة أن ثلاثة سجناء سياسيين هم مهدي بحري وميلاد بغلاني وحميد رضا مكي، أصيبوا بفيروس كورونا إلى جانب إصابة ثلاثة من حراس السجن، مما يزيد من مخاطر انتشار العدوى بين كافة السجناء.
وأضافت المنظمة أن مسؤولي السجن قاموا بإخلاء ورشة الأعمال اليدوية ووضعوا فيها مئة سرير لاستقبال السجناء المصابين بفيروس كورونا من كافة سجون عموم ما يسمى إيران، في ظل افتقار المكان لأبسط مستلزمات الرعاية الصحية.
وكانت ستة سجون في مناطق مختلفة من البلاد، شهدت اضطرابات واحتجاجات، ومحاولات فرار ، حيث تمكّن ثمانون سجينا من الهروب من سجن سَقّز، بكردستان المحتلة ، يوم الجمعة، قبل أن تتمكن قوات الأمن استعادة اثني عشر سجينا منهم ، وإعادتهم للسجن، كما حصلت حالات تمرد أخرى في سجون تبريز وبارسيلون في خرم آباد وأوليغودارز، قبل أن يصبح احتجاج سجن سبيدار سابع هذه الاحتجاجات.
يأتي هذا في وقت يرى فيه نشطاء أحوازيون، أن إطلاق سلطات الاحتلال لسراح سجناء مجرمين مدانين بجنايات ، واختلاس أموال، والإبقاء على معتقلين سياسيين وأصحاب رأي، يدلل على تعمّد هذه السلطات، تصفية المعتقلين بالموت، تحت ذريعة تفشي وباء فيروس كورونا.

 

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى