البطالة والفقر وقلة الحيلة، باتت عناوين أحوازية بامتياز في مرحلة تفشي عدوى كورونا

حين تتخذ سلطات الاحتلال الإيرانية قرارا بإغلاق الأسواق، وإيقاف حركة المواطنين، فإنها تغلق أبواب الرزق لكثيرين من العمال المياومين، وأصحاب البسطات الصغيرة، الذين يؤمّنون قوت عيشهم يوما بيوم.
وإذا علمنا أن نسبة البطالة كانت قبل تفشي وباء فيروس كورونا، تتجاوز 60% من شباب الأحواز، من أصحاب الكفاءات والشهادات والخبرات، والعمال الذين ترفض سلطات الاحتلال تشغيلهم في مؤسسات ومصانع واقعة فوق الأرض الأحوازية، فإن خارطة الفقر والبؤس تتسع على نحو غير مسبوق، ليتحوّل معها عددٌ كبير من الأحوازيين إلى ما تحت درجة الصفر، من الناحية الاقتصادية.
وفي ظل هذا الواقع، تزداد مشاهد المتسولين، وجامعي بقايا النفايات في عموم مدن الأحواز، وذلك برغم تفشي وباء فيروس كورونا، وهذا ما يدلل على تفضيل هؤلاء الموت وهم يكافحون من أجل لقمة العيش، على الموت جوعا، إن اعتصموا في بيوتهم، والتزموا بشروط الحجر الصحي.
عائلة أحوازية تقيم تحت أحد جسور حي الثورة في مشهد مأساوي ، حيث اضطرت العائلة لبيع مسكنها قبل عدة شهور، لإجراء عملية جراحية لأحد أفرادها، لتجد نفسها في العراء، تحتمي بالجسر من الأمطار، في حالة لا يمكن وصفها، في بلد يتربع على واحد من أكبر مخازن النفط والغاز في العالم.
تردي الأوضاع الاقتصادية جراء وقف الأعمال بسبب مخاوف العدوى من فيروس كورونا، تأتي في ظل غياب كامل لأي مؤسسات للمجتمع المدني، تكفل تأمين أبسط الاحتياجات خلال حالة الحجر الصحي، وإغلاق الطرق، وإيقاف معظم مصادر الرزق.
فهل سيحتمل الأحوازيون مزيدا من الأيام الصعبة خلال فترة انتشار الوباء؟..

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى