سلطات الاحتلال تخير عمال الأحواز بين الموت جوعا أو الموت بعدوى فيروس كورونا

لا يملكون ترف ورفاهية البقاء في منازلهم رغم علمهم بخطورة العدوى بوباء فيروس كورونا ، إنهم عمال الموانئ والمناطق الحرة في الأحواز في المحتلة، وعمال شركات البتروكيماويات، وغيرها من محطات الوقود، وأعمال الصيانة، والنظافة، مما يستوجب الاستمرار في العمل، رغم ظروف الإغلاق العامة في الأحواز.
لكن مخاطر انتقال العدوى بين هؤلاء العمال، تتزايد بحسب احتكاكهم بعمال وسائقي المركبات التي تتحرك من وإلى محافظات موبوءة مجاورة، وهذا ما أحصته المصادر الطبية خلال الآونة الأخيرة في ارتفاع نسبة الإصابات بين عمال مدن معشور وعبّادان والمحمرة وأبو شهر وجرون ، لترتفع معها نسبة وفيات العمال بفيروس كورونا.
وفي هذا الصدد ، يؤكد محسن بيرانوند مندوب حاكم الاحتلال بمدينة ميناء معشور، أن المدينة تستقبل نحو خمسة عشر ألف عامل يوميا ، بسبب وجود وجود الموانئ والكثير من مصانع البتروكيماويات فيها، هذا فضلا عن نحو ألفي سائق يدخلون المدينة بشكل يومي.
كل ما سبق ذكره من اضطرار العمال لمواصلة العمل، في ظل غياب كامل لعوامل الوقاية والحماية من العدوى، وعدم تأمين شروط السلامة المهنية في التعقيم، والتطهير لبيئة العمل .
يتساوق مع هذه الأسباب، عدم التخفيف من حركة النقل من وإلى المدن الموبوءة في محيط الأحواز المحتلة، وما يجرّه هذا الاحتكاك اليومي، من عوامل نقل للعدوى .
عدم وجود تأمينات صحية واجتماعية للعمال الأحوازيين، تزيد واقع إصابتهم مأساوية، فعائلات هؤلاء العمال المصابين، يبقون دون معيل ، في ظل تنكّر إدارات الشركات والمؤسسات، لالتزامات العقود المؤقتة لمعظم هؤلاء العمال، وخصوصا عاملي التحميل في الموانئ.
وتأتي خطوات تجاهل فحص القادمين من سائقي وعمال المحافظات الموبوءة ، على بوابات المدن الصناعية والموانئ، كعامل أساسي في انتقال العدوى.
ويشير نشطاء أحوازيون إلى وجود عمال لشركات صينية تعمل في مجال الصيد على شواطئ الأحواز، يُحتمل أن يكونوا قد ساهموا في نقل العدوى بالفيروس.
هكذا، وبسبب كل ما سبق، فإن العامل الأحوازي يجد نفسه بين مطرقة العدوى بالفيروس، نتيجة غياب شروط السلامة الصحية والمهنية، وعوامل الوقاية، وبين سندان الموت جوعا ، إن هو اختار البقاء في البيت.

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى