أيام غضب أحوازية تواجه إرهاب وقمع الاحتلال الإيراني للأحوازيين بالمزيد من المقاومة

استعدادات واسعة في عموم المدن والقرى الأحوازية ، لإحياء ذكرى إنهاء احتلال الأحواز، البلد العربي الذي بدأ احتلاله مطلع القرن العشرين من قبل نظام الشاه رضا بهلوي، حيث تم احتلال الشطر الجنوبي منه، قبل اكتشاف الإنكليز لثروة النفط عام 1909 في مدينة مسجد سليمان في الشطر الشمالي، ولم يكد عام 1925 يحل، حتى كان جيش الشاه بهلوي قد أكمل احتلال الأحواز، مسقطا إمارة المُحمّرة، بعد خديعة ساهم بها الإنكليز، في اعتقال الشيخ خزعل الكعبي، وتسميمه لاحقا في سجنه، وتقويض أركان حكمه في شمالي الأحواز.
نشطاء أحوازيون دعوا إلى جعل الذكرى الخامسة والتسعين، أيام غضب أحوازي، يعمُّ معظم أنحاء الأحواز، وذلك في ظل حالة من الانتشار الأمني والعسكري لقوات الاحتلال الإيرانية، على مداخل قرى ومدن الأحواز المحتلة .
ذكرى الاحتلال هذا العام تأتي في ظلّ انتفاضة سجون الأحواز، وارتكاب سلطات الاحتلال مجزرة بحق المعتقلين الأحوازيين، حيث طالت يدُ الغدر، ثمانية عشر معتقلا أحوازيا، وأصيب نحو ثمانين آخرين إصابات خطيرة، بالرصاص والحروق جراء دفع الحرس لألسنة اللهب نحو أقسام المعتقلين، فضلا عن تسجيل حالات اختناق لدى مرضى الربو التنفسي من المعتقلين.
وكمحاولة من سلطات الاحتلال لإرهاب الأحوازيين، قامت بإطلاق الرصاص العشوائي في عدة مدن أحوازية، فضلا عن انتشار مليشيات الحرس الثوري الإرهابية مع مليشيا الباسيج، في المدن الكبرى، تحت مسمّى القيام بمناورات استعدادية لحرب بيولوجية وكيمياوية، فيما رأى نشطاء أحوازيون في استمرار مظاهر العسكرة والانتشار الأمني، على مداخل القرى والمدن الأحوازية، ووضع السواتر الترابية على الطرقات، بذريعة الإغلاق لمنع تفشي وباء كورونا، نوعا من محاصرة المناطق الأحوازية وعزلها عن بعضها البعض، لأن ذريعة الإغلاق ومنع حركة السيارات على الطرق، ساقطة أصلا، بوجود عشرات الآلاف من السيارات والشاحنات التي تعبر إلى الأحواز من محافظات موبوءة بالعدوى، نحو مصانع البتروكيماويات والمناطق الحرة والموانئ داخل الأحواز المحتلة، ما تسبب برفع أعداد الإصابات في معظم المدن الواقعة عند نقاط الاحتكاك مع سائقي وعمال هذه السيارات والشاحنات.

في ظل كل ما سبق، تتحرك المقاومة الأحوازية للقيام بعمليات اغتيالات لمسؤولي الاحتلال الضالعين في جرائم بحق الأحوازيين، وعمليات ضد المستوطنين الفرس، كرد على جرائم الاحتلال بحق المعتقلين داخل السجون، فيما ما يزال أهالي الأسرى والمعتقلين الأحوازيين يتجمعون للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم، بعد انقطاع الاتصال، في أعقاب انتفاضة السجون الأخيرة.
وفي خضم هذا الغليان ، يدعو نشطاء الأحواز إلى رفع العلم الوطني، وخطّ العبارات الوطنية على جدران كافة أنحاء الأحواز، كتعبير عن المقاومة للاحتلال، وعدم الخضوع له، بعد خمسة وتسعين عاما من انهاء احتلاله لأراضي الأحواز العربية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى