وقف ممارسة الصيد يفقر الصيادين و يحرم الأحوازيين من ثلث غذائهم اليومي

منذ عدة أسابيع تمنع سلطات الاحتلال الإيرانية صيادي السمك الأحوازيين، من ممارسة الصيد الذي يكتسبون منه رزقهم، ويلبون احتياجات عائلاتهم.
هكذا وبعد كل هذه المدة من الجلوس في البيت، وجد الصياد الأحوازي، الذي توارث حرفة الصيد ، أبا عن جد، وجد نفسه في عراء الحاجة، بعد أن كان عمله يرتبط بصيده اليومي للأسماك في أنهار وأهوار وشواطئ الأحواز.
السلطات تبرر قرار منعها بأزمة انتشار فيروس كورونا، وضرورة الحد من الحركة في الصيد والبيع في الأسواق، لكنها بالمقابل ، لا تجد أي حلول لتعويض الصيادين، من دائرة التأمين، فقد قدم بعضهم طلبات للدائرة، على أمل الحصول على بعض التعويضات، التي تسند عائلاتهم في الظروف الحالية، والتي تشح فيها الموارد، وترتفع معها أسعار المواد الغذائية والخضروات والفواكه.
وبرغم أن معاناة الصيادين الأحوازيين، ليست جديدة، فهم وقبل أزمة كورونا، كانوا مقيدين في أعمالهم، بعد منح سلطات الاحتلال الإيرانية، لشركات صيد صينية، حقوق الصيد باستخدام وسائل غير تقليدية، حيث جرفت هذه الشركات وقتلت معظم الحياة البحرية في شواطئ الأحواز، ووصل بها الحد إلى جمع نحو 700 طن من الأسماك في رحلة صيد واحدة.
وبالتساوق مع هذه الممارسات من قبل سلطات الاحتلال الإيرانية، فإن تجفيف الأهوار، وإقامة السدود على أنهار الأحواز، حرمت الصيادين، وعموم الأحوازيين، من الثروة السمكية والتي كانت تمثل 30% من غذاء الأحوازيين، طيلة العام.
لكن وبالنظر إلى صعوبة الواقع الحالي، حيث يتعرّض أصحاب الأعمال اليومية إلى حالة من العوز، في ظل منعهم من العمل، والحد من مداخيلهم اليومية، وخصوصا المياومين في الأسواق، فإن محنة الصيادين تنضم إلى مثيلاتها من الأيدي العاملة التي فقدت إمكانية الاستمرار في دفع عجلة الاحتياجات ، وسط موجة ارتفاع الأسعار لجميع المواد الغذائية والتموينية وغياب الرقابة عليها بشكل كامل.
بانتظار عودة المياه إلى مجاريها، وانتعاش شباك الصيادين بالخير الوفير، ربما لا يتمكن كثيرون من تأمين أبسط مستلزمات الحياة لعائلاتهم الحبيسة بين جدران بيوتها، حتى انتهاء محنة كورونا.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى