قلوب أمهات الأسرى والمعتقلين الأحوازيين في سجون الاحتلال تحترق على مصير أبنائهن

على وقع صوت طلقات الرصاص، ومرأى تصاعد دخان الحراق، خلف أسوار السجن المركزي ببلدة شيبان ضواحي الأحواز العاصمة، يفيض قلب هذه الأم الأحوازية ، وهي تعيش هواجس القلق على ابنها المعتقل خلف الأسوار.
لا تجد أمهات المعتقلين الأحوازيين ما يُطفئ نيران القلوب، وهنّ محرومات من التواصل مع بناتهن و أبنائهن، لا تعرفن أي مصير سيواجه المعتقلين ، بعد انتفاضة السجون، وعقب توارد الأنباء عن استشهاد 18 معتقلا برصاص قوات أمن الاحتلال، وإصابة 80 آخرين بالجروح والحروق، فضلا عن اختناق العشرات بدخان النيران التي دفع بها حرّاس السجن إلى أقسام المعتقلين.
أحداث تعصف بأهالي المعتقلين، وتتجلى في عواطف الأمهات، اللواتي يتماهين مع أوجاع أبنائهن، إلى حدّ بعيد، مع إدراكهن بأن الاحتلال سيزيد من عقابه، على المعتقلين العُزَّل من السلاح.
وباء فيروس كورونا، والأنباء الواردة عن وفاة وإصابة المعتقلين في سجون سبيدار وشيبان وعبّادان وغيرها من السجون التي يقبع فيها معتقلون أحوازيون سياسيون، وأصحاب رأي ومعتقد، كلها تزيد من قلق الأمهات على أبنائهن وبناتهن خلف أسوار وقضبان السجون.
حرمان المعتقلين السياسيين الأحوازيين من الإفراج المؤقت، بسبب فيروس كورونا، وإصابة العشرات ، ووفاة عدد من المعتقلين بالوباء، وعدم استجابة سلطات الاحتلال لمطالب المعتقلين بضرورة عزل المصابين عن البقية، عوامل ساهمت في تأجيج انتفاضة السجون، ودفعت المعتقلين لمواجهة المخاطر التي تستهدف حياتهم بشكل مباشر.
ومع شحّ الأنباء الواردة بعد قطع الاتصال ومنع الزيارات للمعتقلين والسجناء في عموم سجون الأحواز المحتلة، تجد أمهات الأسرى والمعتقلين أنفسهن أمام حالة لا يمكن وصفها، حيث لا تغمض لهن عيون ، ولا يهدأ لهن خاطر، فيما يواصل المحتل تجبّره ، غير مبالٍ بتلك القلوب العامرة بالمحبة والشوق، والتي يسحقها بكل قسوة تحت آلات انتقامه الرهيبة.

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى