منظمة العفو الدولية توثق قتل الاحتلال الإيراني 36 معتقلا أحوازيا خلال انتفاضة السجون

بعد حوالي إحدى عشر يوما من انتفاضة السجون في الأحواز المحتلة، والتي جاءت بعد انطلاق الاحتجاجات في ستة سجون في عموم جغرافيا إيران السياسية، أصدرت منظمة العفو الدولية، تقريرا لها يوم الخميس التاسع من أبريل (نيسان)، حول مقتل نحو 36 سجينًا ، بسبب استخدام القوة المفرطة، من قبل القوات الأمنية الإيرانية، للسيطرة على الاحتجاجات التي اندلعت بعد تفشي فيروس كورونا.
وطالب بيان المنظمة الحقوقية، بالإفراج الفوري عن سجناء الرأي، وأولئك الذين قد يكونون أشد عرضة للإصابة، مضيفة أن آلاف السجناء، في ما لا يقل عن ثمانية سجون في جميع أنحاء البلاد، نظموا احتجاجات بشأن مخاوف من الإصابة بفيروس كورونا، مما أثار “ردود فعل دامية من قبل ضباط السجن وقوات الأمن”.
إلى ذلك، قالت ديانا الطحاوي، نائبة المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: “إنه لمن المشين أن تلجأ السلطات الإيرانية، مرة أخرى، إلى قتل الناس لإسكات أصواتهم بشأن مخاوفهم؛ بدلاً من الاستجابة للمطالب المشروعة التي يطالب بها السجناء لحمايتهم من فيروس كورونا المستجد.
وطالبت ديانا الطحاوي بـ”إجراء تحقيق مستقل فيما وقع من تعذيب ووفيات في مقار الاحتجاز، وتقديم من تثبت مسؤوليتهم عن ذلك إلى العدالة”.
وطبقاً لمصادر مستقلة، بما في ذلك عائلات السجناء، فقد استخدمت قوات الأمن القوة المفرطة لقمع الاحتجاجات في سجن سبيدار، وسجن شيبان، في الأحواز العاصمة، واعترف رئيس قوات الشرطة في شمالي الأحواز، بأن عناصر من الحرس الثوري، وقوات الباسيج ، قاموا بقمع الاحتجاجات بعد أن أضرم بعض السجناء النيران في صناديق القمامة.
وتشير التقارير الواردة من عائلات السجناء ، والصحفيين ونشطاء ومنظمات حقوقية عربية أحوازية، إلى أن قوات الأمن استخدمت الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع لإنهاء الاحتجاجات في سجن سبيدار، ما تسبب في استشهاد 15 معتقلا أحوازيا وإصابة العشرات بجروح وحروق.
وأبلغ أقارب أحد شهداء سجن سبيدار منظمة العفو الدولية، أنه وبعد عدة أيام من الاحتجاجات، اتصل بهم أحد أفراد شرطة الاحتلال، وأخبرهم بمقتل ابنهم، فيما زعمت الشرطة أنه مات بسبب
جرعة مخدرات زائدة، فيما أكدت العائلة أن ابنهم المعتقل لم يسبق له أن تعاطى أصلا المخدرات، وطالبوا بفحص الجثمان، الأمر الذي رفضته إدارة السجن، مشترطة في عمليات الدفن عدم فتح الكفن، والقيام بدفنه على الفور.
وفي سجن شيبان، أفاد صحفيون ونشطاء لمنظمة العفو الدولية أنه بعد احتواء الاضطرابات من قبل قوات الأمن، تم تجريد السجناء الذين شاركوا في الاحتجاجات من ملابسهم، وضربهم في فناء السجن، فيما أفاد أقارب السجناء والصحفيين ونشطاء ومنظمات حقوقية عربية أحوازية، باستشهاد نحو 20 معتقلا أحوازيا على قوات أمن الاحتلال الإيراني.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى