معاناة أصحاب الأمراض المزمنة والاحتياجات الخاصة خلال أزمة تفشي فيروس كورونا

وسط انشغال جميع المستشفيات والمراكز الصحية في الأحواز المحتلة، باستقبال حالات الإصابة بفيروس كورونا، تبرز إلى سدّة المشهد الحياتي اليومي، معاناة آلاف المرضى، من أصحاب الأمراض المزمنة، والأمراض التي تتطلب جراحات عارضة.
حيث لا يجد هؤلاء مكانا لهم في أجندات الاستنفار اليومي لأطقم العمل الطبية، فيتم تجاهل طلباتهم الملحّة في إجراء جراحات عاجلة لمرضى القلب والكلى وغيرها من الجراحات التي تعتبر حاجة يومية لآلاف المرضى الأحوازيين.
حالة عدم توفر أمكنة في المستشفيات بعموم جغرافيا إيران السياسية، حيث كان الأحوازيون من المرضى، يتكبدون عناء وتكاليف السفر للمدن الفارسية، لتلقي العلاج في مستشفيات هذه المدن، بالنظر إلى حالة الإهمال المزية، لواقع البنية التحتية للمرافق الصحية في الأحواز، وقلّة عددها بالقياس إلى نسبة المحتاجين من المرضى، هذه الحالة عكست نفسها على كامل جوانب حياتهم.
وليس بعيدا عن هؤلاء المحتاجين للجراحات، تتعطل حاجات أصحاب الأمراض المزمنة من ضغط الدم إلى السكري، ومرضى التصلّب اللويحي، والربو التحسسي والأمراض التنفسية ، فضلا عن مرضى السرطان، حيث ندرة الأدوية، تعيق العلاج الدوري لهم.
وبين هؤلاء المرضى تتعاظم مشكلة مرضى فقر الدم المنجلي، الثلاسيميا ، حيث لا يجد هؤلاء وحدات دم من المتبرعين، تفي بحاجاتهم، وسط مخاوف للمتبرعين الشباب ، من القدوم لمراكز التبرع، خشية الإصابة بعدوى فيروس كورونا، برغم تأكيدات القائمين على هذه المراكز، بأن إجراءات فحص المصابين بكورونا تتم عند أبواب المركز، وأن وسائل الوقاية والتطهير كاملة الأمان فيها للقيام بالإشراف على المتبرعين.
ففي ظل أزمة فيروس كورونا، وتزايد أعداد الإصابات في الأحواز المحتلة، نتيجة عدم إغلاق الطرق في وجه آلاف الشاحنات والسيارات التي تعبر من محافظات موبوءة باتجاه مدن الأحواز، في تنقلها اليومي، نحو مصانع قصب السكر و البتروكيماويات وشركات النفط والمناطق الحرة والموانئ، في ظل هذا كله، لا يجد المرضى الأحوازيون وأصحاب الحاجات الخاصة، أي فرصة للتنقل بعد فرض حالة إغلاق عامة على معظم المدن، وقطع الطرق بين مدن وقرى الأحواز بسواتر ترابية.
هذا الواقع المرير يلقي بظلاله على فئة كبيرة من أبناء الشعب الأحوازي ممن يعانون الأمراض المزمنة والعارضة، وتزداد آلامهم في ظل اهتمام كامل بمصابي فيروس كورونا، وعدم إتاحة الفرصة للكثيرين منهم لتلقي العلاجات المناسبة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى