وقف انتشار وباء كورونا في الأحواز مرتبط بحركة آلاف الشاحنات من وإلى العمق الفارسي

عدوى فيروس كورونا تستمر في دق ناقوس الخطر في عموم الأحواز المحتلة، فعلى وقع قيام سلطات الاحتلال بوضع عدة مدن وقرى أحوازية تحت حالة الحجر الصحي، تبرز قضية مهمة ، وهي أن انتشار خارطة العدوى لهذا الفيروس الخطير، ترتبط أكثر ما ترتبط بحركة آلاف السيارات والشاحنات القادمة يوميا نحو مدن معشور والأحواز العاصمة وعبّادان والمُحمَّرة وجرون وأبو شهر، وجميع أعداد الإصابات تتزايد في محيط هذه المدن، حيث العمال وسائقو الشاحنات والسيارات، يتنقلون من محافظات موبوءة في عمق جغرافية إيران السياسية، نحو المنشآت النفطية والبتروكيماوية والمصانع والموانئ والمناطق الحرة في الأحواز المحتلة، حاملين معهم عدوى الفيروس، لتنتشر باحتكاكهم خلال عملهم بالعمال والموظفين الأحوازيين في هذه المنشآت.

سماح سلطات الاحتلال لهذه الشاحنات والسيارات بالتنقل والعبور نحو مدن الأحواز، يساهم في نشر عدوى الفيروس، في وقت تدّعي فيه سلطات الاحتلال تطبيق حالة إغلاق عام على مدن وقرى الأحواز.
الثابت أن الاحتلال استغل قرارات الإغلاق، ومنع التجمعات، لإعادة انتشار قواته الأمنية والعسكرية ، ونشر مليشيا الباسيج والحرس الثوري على مداخل المدن والقرى الأحوازية، وأقام السواتر الترابية لعزل المدن والقرى المتصلة ببعضها، تاركا الطرقات الرئيسية الكبرى، لحركة سياراته وشاحناته، برغم أنها قادمة من مدن موبوءة في العمق الفارسي.

وبالنظر إلى ما حدث خلال انتفاضة العطاء في منتصف نوفمبر عام 2019 ، حيث عمد الأحوازيون المشاركون في الاحتجاجات إلى قطع الطرق بالإطارات المطاطية المشتعلة، وأثر هذه الاحتجاجات على حركة الشاحنات والسيارات ، والتي اعترفت سلطات الاحتلال بأنها عطلت حركة ثلاثين ألف منها على طريق معشور وحدها، فإن إصرار الاحتلال على تطويق مدن وقرى الأحواز، في وقت يسمح فيه بانتقال واسع النطاق للوباء كورونا، عبر آلاف الشاحنات والسيارات العابرة، والتي تستمر في وقت حاول فيه أهالي قرى أحوازية منع سيارات قادمة من مدن موبوءة فارسية من العبور إلى قراهم.

كل ما سبق يدل على إصرار سلطات الاحتلال على ترجيح كفّة المصالح الاقتصادية، على حياة وأرواح المواطنين الأحوازيين، لتؤكد تمييزها العنصري، وتعبّر عن مدى أحقادها الدفينة والمعلنة ضد العرب.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى