الاحتلال زرع الألغام في 29406 هكتار شمالي الأحواز ولم ينزعها منذ حربه مع العراق

يكاد يندر أن تجد عائلة أحوازية من سكان المناطق الحدودية مع العراق، لم يفقد أحد أفرادها روحه أو أحد أطرافه، نتيجة انفجار لغم أرضي، من تلك التي زرعتها سلطات الاحتلال الإيرانية زمن حربها مع العراق في ثمانينيات القرن المنصرم.
وكان أحد المتخصصين في مجال نزع الألغام كشف أن نحو 29406 هكتار  من الأراضي في شمالي الأحواز لا تزال ملوثة بالألغام وهي من مخلفات الحرب الإيرانية-العراقية التي دارت رحاها على أراضي الأحواز.
ولم يخفِ الاحتلال منهجه في الإبقاء على الألغام الأرضية ، وفي استدامة هجرة النازحين عن قضاء المُحمّرة ، ففي أواخر سبتمبر من عام 2014 أعلن  العميد “علي شهبازيان” قائد الفرقة 92 المدرعة التابعة لجيش الاحتلال والتي تتخذ من شمالي الأحواز مقرا لها قال في مؤتمر صحفي، إن قيادات الاحتلال لم تقم بتطهير الأراضي الحدودية بين “شمالي الأحواز” والعراق لدواع أمنية
وفي وقت يرى فيه الأحوازيون في عدم نزع هذه الألغام، محاولة لتهجير من تبقى من سكان تلك المناطق، لتحقيق السيطرة الكاملة على الأرض، وتطبيق سياسة الأرض المحروقة، لإفراغها من أهلها الأحوازيين،
والحؤول دون عودة النازحين، والذين ما يزالون يطالبون بالرجوع إلى أراضيهم، في ثماني قرى ناحية الشلامجة، غربي قضاء المُحمّرة، وترفض سلطات الاحتلال إعادتهم، بذريعة أن المنطقة ما تزال مزروعة بالألغام.
ولا تزال مساحات شاسعة في قضائي الحُويزة وميسان غربي الأحواز، مزروعة بالألغام وغير مأهولة بالسكان، بعد ما امتنعت سلطات الاحتلال عن إزالتها من تلك المنطقة.
وكانت آلاف العائلات هاجرت من هذه المناطق نحو محيط المدن الأحوازية، لا بل إن نحو ثلاثين ألف مواطن أحوازي ، انتقلوا للعيش في محيط مدن فارسية، وهم الآن من أكبر التجمعات البشرية المهمشة في هذه المناطق.
وخلال كارثة السيول في العام الماضي، طفت بعض الألغام وانتقلت لمناطق مجاورة، وتسببت بإصابة عدد من الرعاة والأطفال في محيط المنطقة.
ويقول الناشطون الأحوازيون إن سلطات الاحتلال استغلت الحرب، لزراعة الألغام، ومنع الأهالي من البقاء في أرضهم، فبرغم انتهاء الحرب منذ نحو ثلاثين عاما، إلا أن سلطات الاحتلال ترفض نزعها، وترفض تسليم خارطة هذه الألغام للأهالي، لتفادي انفجارها تحت أرجلهم في أي لحظة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى