أخبار

الاحتلال الإيراني يواصل سياسته في كم الأفواه وممارسة القمع والبطش بحق الأحوازيين

(الشيخ إمام يغني: شبيك لبيك فتح مخك…لبيك شبيك غمض عينك..ح تقفل مخك ح نطخك…ونلوشك لو تفتح عينك)
بمثل هذه الكلمات يوصّف الشاعر أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام ، طبيعة ما تفعله القوى المستبدّة، حين تتحكم بسب عيش الإنسان، وتحرمه من كل لحظة تفكير، تتعلق بمصيره، وعيشه الحر الكريم.
وحين يكون الاستبداد لصيقا بسلطات احتلال، فإنها بلا شك الطّامّة الكبرى، حيث يصبح ممنوعا عليك أن تعترض على كل إجراءاتها التي تتخذها ضد وجودك كله.
حادثة الاعتداء على مواطن أحوازي من قبل شرطة الاحتلال، في مدينة العميدية، تندرج في سياسة كمّ الأفواه، ومنع أي أحد من الاعتراض على الممارسات القمعية للاحتلال.
فحين أبدى مجموعة عمال أحوازيون اعتراضهم على تعيين مستوطنين فرس من خارج المدينة، داخل المؤسسة، في وقت تُرمى فيه آلاف الطلبات لأبناء المدينة من الخريجين ومن العمال ، قامت شرطة الاحتلال بالهجوم على العمال المحتجين، وأوسعتهم ضربا وركلا وإهانة.
لا بل طالت الضربات أيضا شخصا كان يتابع الحادثة، فأراد توثيقها بتصويرها عبر جهاز هاتفه، لكن يبدو أنه من الممنوع أن تفتح فمك بالاعتراض، ولا أن تبدي رأيا، وممنوع أيضا أن توثق حقيقة ما يجري من ممارسات قمعية ضد الأحوازيين.
حادثة تعيين مستوطنين فرس من خارج المنطقة في مؤسسات وشركات تعمل في مدن أحوازية أو محيطها، أو داخل بلدات وقرى أحوازية، ليست جديدة بأي حال، فالتمييز العنصري، والاحتقار الذي تواجه به سلطات الاحتلال المواطنين العرب الأحوازيين، يكاد يكون مشهدا يوميا منذ أكثر من تسعة عقود من الاحتلال ، والذي يقترب موعد ذكرى اكتماله الخامسة والتسعين بعد ثلاثة أيام.
ففي الغيزانية يتابع الأهالي عشرات الآبار التي تم حفرها في منطقتهم، دون أن يكون لهم أي نصيب في العمل فيها، وهذا حال تعيشه معظم بقاع الوطن الأحوازي.
سياسة عنصرية تحتقر العرب، وتحاول تكريس الجهل والتخلف، واستدامة الفكر الخرافي، عبر خداع الأهالي بأنها سلطة قائمة على العقيدة الإسلامية، وبأنها توالي أهل البيت، في وقت تمارس فيه، كل البطش بالعرب الذين هم أصلا أهل البيت، فالنبي صلى الله عليه وسلم عربي، وآل بيته وأصحابه هم من العرب الذين كان لهم الفضل بنشر الدعوة الإسلامية، وهزيمة الفرس، في معركة القادسية وغيرها، وهو ما خلّف لدى الفرس حقدا متوارثا ضد العرب.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى