بيان حركة النضال العربي لتحرير الأحواز بمناسبة يوم الاحتلال

بسم الله الرحمن الرحيم

سيبقى العشرون من نيسان حاضراً في ذاكرة شعبنا، شاهداً على قبله…وعلى ما بعده.. سيبقى باعثاً لروح العزة فينا، إلى أن نزيل آثاره بصمودنا وتضحياتنا… فإذا كان 20- 04-1925 يومٌ عابر كسائر الأيام بساعاته ودقائقه وتفاصيله التي لا تذكر في تاريخ الشعوب الأخرى، فإنه بالنسبة للشعب الأحوازي، يومٌ بدأ ولم ينتهي، يومٌ لم تشرق فيه الشمس، فامتد بظلامه الحالك… يستفزنا، يشحذ فينا الهمم لتبديده حتى نعيد للشمس دورتها في حياتنا، وللأيام تفاصيلها.

لم تكن لشعبنا الأحوازي الذي استقر عبر آلاف السنين، على شواطئ الخليج العربي وضفاف الأنهار والاهوار، التي مدته مجتمعةً بالحياة الهادئة، كثيرة إهتمام بأرقام (الرزنامة) التي تحدد زمن وقوع الأحداث في تاريخه. بل إن وقوع حدث هام في تاريخه، كان يُتخذ باعتباره تقويماً يعتمد عليه في تحديد زمن وقوع الأحداث الأقل شأناً. مثل اتخاذ معركة شهيرة أو ظاهرة طبيعية… مجال زمنياً يستوعب أحداث أخرى، يستدل بها لمعرفة زمن وقوع حدث آخر.. هل وقع قبل المعركة أم بعدها أم أثنائها، وماهي المسافة الزمنية التي تفصله عن المعركة… به تحدد الأعمار والمناسبات السعيدة وسائر الأحداث التي لا يثبت تاريخ وقوعها في الذاكرة… وهكذا كانت سيرورة الحياة بسيطة مهداً لنمو طبيعي يساعد للارتقاء نحو الأفضل. إلى أن وقع الحدث الذي عكر صفو هذه الحياة وغير مجرى سريانها نحو الأسوأ.

ذكرى مرور 95 عاما على احتلال الأحواز من قبل الدولة الإيرانية في عام 1925 في عهد رضا شاه بالتعاون مع الاستعمار البريطاني ، بالرغم من كونها ذكرى لألم استمر خمس وتسعين عاماً، إلا أن بقاء هذه الذكرى بعنفوانها في الذاكرة الجمعية للأحوازيين وكأن حدث الاحتلال لم تمر عليه كل هذه السنين، يشعرنا بالفخر في إرادة شعبنا الذي لم يسقط من أولوياته – بالتقادم – هدف استعادة الحق الذي انتزع منه عنوةً، لم يستسلم لليأس، لم يفقد الأمل من طول الطريق و وعورته، لم يستسلم لجَبروت العدو الذي حاول بقسوته وساديته المفرطة، ترويض الأجيال الأحوازية المتعاقبة عبر مشاريع ممنهجة تطمس هويتها و تزور  تاريخها، و إجبارها على الانصهار، لم ييأس شعبنا من سلبية المجتمع الدولي الذي أدار ظهره لآلامه، واستكثر عليه حقه في الحياة كبقية الشعوب في عالمنا، عملاً بما أقره في المواثيق والمعاهدات التي تلزمه على مقاومة الظلم، وإحقاق الحق ونشر العدالة بين شعوب الأرض… شعبنا يدرك بأن الذي يعري حقيقة المجتمع الدولي واختلال عدالته في التعاطي مع قضايا الشعوب المقهورة، هو أن يكون للظالم دوراً في صياغة هذه المواثيق والمعاهدات ليكتسب بذلك الحصانة من المساءلة عن سلوكه وتاريخه القائم على الظلم. ولكن شعبنا الذي ضرب أروع الأمثلة بصموده ونضاله على مدى 95 عاماً لانتزاع حقه المسلوب، شارف على جني ثمار تضحياته المشرَّفة، وطرقه الدؤوب على أبواب الحصون الموصدة دونه، إلى أن بتنا نرى شعاع الأمل الواعد قوياً يبدد ذلك الظلام الحالك عن كاهله. لأنه متسلحٌ بإرادة الحياة التي لابد أن يستجيب لها القدر وينجلي لها الليل الحالك لتشرق شمس الحرية تسطع أشعتها على ربوع الأحواز.

ستبقى راية الأحواز خفاقة بصمود شعبها.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

الحرية لأسرانا الذين ضحوا بحريتهم من أجل الأحواز وشعبها.

حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى