أخبار

رمضان يحل في الأحواز وسط تسارع في انتشار كورونا وزيادة الفقر والعاطلين عن العمل

لم يكن أشد المتشائمين يتوقع أن يحل شهر رمضان في الأحواز وقد اجتمع على أهلها وقف الشعائر الدينية وتفشي وباء كورونا وغلاء الأسعار
فالاجراءات احترازية للحد من وباء كورونا ترتب عليها تعطل الكثير من الأعمال والمهن وإغلاق محلات التجارة ووقف الحرف والمهن وما ترتب على ذلك من زيادة كبيرة في نسبة العاطلين عن العمل ، ليدخل الأحوازي رمضان محملا بأعباء ثقيلة وغصة في النفس بسبب قلة الحيلة وعدم القدرة على كسب الرزق.
تلك الحالة الصعبة كانت تستوجب حرصا من حكومة الاحتلال على تخفيف المعاناة عن كاهل الأحوازيين لكن ما جرى هو العكس تماما فلا معونات مادية قدمت للمتضررين من توقف أعمالهم ولا تخفيف حدث لفواتير الكهرباء والغاز والماء بل زاد الطين بلة مع حالة من الغلاء زادت من أوجاع الأحوازيين ولم تترك طعاما أو شرابا إلا وقد قفز ثمنه إلى مرتبة أعلى لا تطالها يد الأحوازيين أصحاب القوة الشرائية شبه المنعدمة الغارقين في مستنقع الفقر والعوز المفروض عليهم من جانب الاحتلال
وفي هذه الظروف العصيبة والموسم الرمضاني لم يخجل عبد الرحمن ناصريان نائب الاقتصاد والتجارة بمؤسسة الصناعة والتجارة في الأحواز من الإعلان عن زيادة جديدة في سعر الخبز بإذن من الحاكم العسكري لشمال الأحواز غلام رضا شريعتي ليصبح حال الأحوازيين كما قال أبو نواس يوما : فإذا همُ نظروا الرغيفَ تطرّبوا …….َطربَ الصيامِ إلى أذانِ المغربِ.
زيادة ثمن الخبز كقوت أساسي للشعب الأحوازي رافقه غلاء فاحش طال أسعار الفواكه والخضروات والحبوب والبقوليات والتمور، كما أضحت عملية شراء اللحم ضربا من الخيال مع زيادة أسعارها وانخفاض معدل شراء الأحوازيين لها.
ومع قرار إغلاق الأسواق وحظر التجمعات الشعبية في الأحواز لم يجد الأحوازيون طريقا لشراء حاجاتهم الرمضانية سوى من المراكز التجارية التي تضاعفت الأسعار فيها استغلالا لحاجات الناس دون مراعات لظروفهم القهرية.
وزادت مؤسستا كارون ودور انتاش الطين بلة باتباع سياسة احتكارية لمادة السكر رفعت من أسعارها وأضعفت من تناول أطفال الأحواز للحلويات المصنوعة منزليا.
هكذا يحل الموسم الرمضاني على الأحوازيين وهم يواجهون خطر كورونا من جهة ما رافقه من صعوبة الوقاية منه في ظل تفشيه وغلاء المستلزمات الطبية وشح وجودها ، ومن جهة أخرى توقف الأعمال وكساد اقتصادي وضعف في مستوى الدخول وغلاء في الأسعار يفسد عليهم فرحة رمضان، وأخيرا إغلاق للمساجد خوفا من الوباء يمنعهم حتى من الاجتماع للتضرع إلى الله لكشف غمتي كورونا والاحتلال الفارسي في آن واحد .

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى