أخبار

ما أهداف وزارة تعليم الاحتلال من إلزام الطلاب الأحوازيين باستكمال الدراسة في ظروف كورونا ؟

لم يكن الجلوس في الصفّ لكثيرين من التلاميذ والطلاب الأحوازيين، سوى حالة عقابية من نوع خاص، فمن فرض المناهج التعليمية باللغة الفارسية، إلى إطلاق أيدي معلمين فرس، لإعمال نوازع حقدهم بحق هؤلاء التلاميذ والطلاب، بالضرب واستعمال الوسائل التي تهدف إلى دفع الطلاب للهروب من المدرسة، والتسرّب من الدراسة، كلها تشكل ظروفا غير طبيعية في معظم مدارس الأحواز.
وخلال أزمة انتشار وباء كورونا، وبقاء الأطفال الأحوازيين في بيوتهم، بدا لكثيرين منهم ، أنهم تخلّصوا مما هو أمرّ وأشدّ من وباء كورونا، تخلّصوا من الإرهاب النفسي، الذي كان يُمارس عليهم، داخل صفوف المدارس، وكأنهم أسرى أو معتقلين.
لكن وزارة تربية الاحتلال، وجدت نفسها أمام معضلة التقييم السنوية للطلاب، والتي تفترضها العملية التعليمية، في رفع الطالب لمستوى أعلى، أو جعله يعيد دراسة المستوى نفسه في عام جديد، ولهذا اتخذت قرار متابعة العملية التعليمية، ولكن هذه المرّة، عبر تطبيق تعليمي، يمكن تحميله على هاتف خليوي من النوع الحديث، أو المتابعة عبر قناة تعليمية تعرف باسم “آموزش”.
لكن وبسبب متابعة الأحوازيين لقنوات قمر النايل سات، لاحتوائه قنوات عربية ، فإن تغيير أجهزة الاستقبال سيكلف الكثير من الجهد والتعب، في ظل قرارات منع الأعمال، فضلا عن التكلفة المادية لهذا التغيير، وإذا ما أضفنا المقترح الآخر، المتعلق بالتعليم عبر تطبيق” شاد ” ، والذي يفترض أن لدى الطلاب أجهزة خليوية حديثة، فإن الأمر يزداد تعقيدا، فنسبة قليلة جدا من الطلاب يمتلك أهلهم القدرة على شراء جهاز خليوي لهم، يتناسب مع التطبيق، أما الغالبية العظمى فإنهم يصطدمون بحواجز الإمكانيات المالية، والتي تمنعهم من شراء جهاز جديد، فضلا عن عدم تمكن فئة كبيرة من شراء جهاز خليوي أصلا، بالنظر إلى تكاليف الجهاز والاتصالات.
وفي بعض المناطق التابعة لمدينة القنيطرة، حاولت بعض المدارس توزيع الطلاب على صفوف في الهواء الطلق، مع محاولة مراعاة شروط السلامة الصحية، لكن هذا لا يتوفر لجميع المدارس القروية، بالنظر إلى قلة عدد المعلمين، وعدم إمكانية السيطرة على عدد كبير من الطلاب في الهواء الطلق.
وفي النهاية ، لا تعترف وزارة تعليم الاحتلال في الأحواز ، بفشلها في العبور إلى عالم التعليم عن بعد، بسبب استنزاف ثروات الأحواز المنهوبة، في غير عمليات التطوير العمرانية، والتنمية البشرية، واستدامة الفقر والإهمال والتهميش للمجتمع الأحوازي، الأمر الذي كشفه للعلن تطبيق تعليمي، لم يتمكن 70% من الطلاب ، من تحميله ومتابعة التعلم عبره، بسبب عدم امتلاكهم للهواتف التي يفترضها التطبيق، لتبقى قضية التعلم عن بعد مجرد وهم لا يتناسب مع الواقع الذي يعيشه الأحوازيون.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى