بعد عشرة أيام من قرار العودة للأعمال، أعداد مصابي كورونا تتضاعف في الأحواز المحتلة

لايبدو السؤال صعبا أو يحتاج إلى تفكير عميق، لكنه هنا في الأحواز المحتلة فقط، وتحت حكم الاحتلال الفارسي ، تتابع عجلة الاقتصاد حركتها حتى ولو كانت ستدوس على أرواح الناس .
يفسر ذلك هرولة مسؤولي الاحتلال نحو التخلص من القيود المفروضة سلفا على الأسواق والمعابر تفاديا لتفشي فيروس كورونا ، ونية الاحتلال إعادة الأمور إلى ماكانت عليه وعدم وضع الأرواح المهددة ضمن أي الاعتبار .
لكن ما الداعي إلى فتح الأسواق وإعادة الأمور لما كانت عليه في وقت يزداد فيه عدد المصابين باستمرار ؟
ليس هناك سبب وجيه سوى ترنح الاقتصاد دولة الاحتلال، وتوقف عجلة الإنتاج بسبب الحصار وعقوبات المجتمع الدولي ضد نظام طهران ،وتأثر أصحاب الشركات والمصانع بعطالة العمال في البيوت.
لكنه وبدلا من مراجعة النفس والتصالح مع العالم لتخفيف العقوبات ، ونيل المساعدات والالتزام بأساليب احتواء المرض الدارجة في العالم ، راح النظام يخفف إجراءات الحظر ويخلق حالة من الزحام أمام الكثير من المكاتب والمصالح، لتصبح الأحواز بؤرة محتملة لإعادة تفشي الوباء، حيث يتزاحم الناس أمام المصالح والمحال التجارية والأسواق وغيرها، دون أن يتم توضيح قاعدة التباعد، وسبل تطبيقها بشكل عملي في الأحواز.
يذكّر هذا القرار، بما فعلته سلطات الاحتلال في بداية انتشار الوباء ،حين تركت الأسواق والمحال التجارية تعمل لمدة طويلة ، وأخّرت الإعلان عن الوباء حتى نهاية الانتخابات البرلمانية، ما زاد من كارثة الاحتكاك بين المنتخبين، والذين تحركوا دون قيود من قم لطهران وغيرها، نحو الأحواز المحتلة.
وبرغم هذا التفشي في محافظات شمالية، لم يتخذ المسؤولون أي قرار بإغلاق الطرق نحو مناطق لم يكن الوباء قد وصل إليها، هكذا بات مألوفا رؤية السيارات التي تحمل أرقاما من قم وطهران وغيرها من المدن الفارسية الموبوءة تسير في المدن الأحوازية.
زين العابدين موسوي نائب الحاكم العسكري في مدينة عبادان حذر من جهته المواطنين والمسؤولين على حد سواء من عواقب قرار إعادة شريعتي إرجاع الوضع لما كان عليه قبل حدوث أزمة تفشي وباء كورونا، مضيفا أن مثل هذه القرارات قد تتسبب في تنامي عدد الإصابات بالفيروس في عموم الأحواز وإعادة زمن الحجر الصحي والعزل الكامل للمدينة مرة أخرى.
تحذير توازى مع ما قاله محمد علوي مدير مركز الأوبئة بجامعة العلوم الطبية بمدينة الأحواز العاصمة ، والذي حذر من تبعات قرار فتح المعابر بين المدن والأقاليم وإعادة الأوضاع إلى ماكانت عليه قبل تفشي وباء كورونا.
لكن ومع ورود أنباء عن زيادة كبيرة في تفشي الوباء في معظم المدن الفارسية، وفي مدن وقرى الأحواز المحتلة، هل سيراجع المسؤولون قراراتهم بالعودة إلى العمل؟..وإلى أن يحدث هذا، ما هو الثمن الذي سيدفعه الناس؟.. ومن سيتحمل حجم الكارثة المحتمل للخسائر؟..

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى