#أحوازنا – مدينة ” بستك ” شاهد جديد على محاولات الاحتلال للتغيير الديموغرافي في الأحواز

أحوازنا.نت

لا تتوقف مخططات الاحتلال لتغيير هوية المدن الأحوازية بتهجير أهلها مستخدماً سلاح الفقر والبطالة وتجفيف الأنهار ليحل محلهم المستوطنين الفرس.. مدينة “بستك” شاهد جديد على محاولات الاحتلال للتغيير الديموغرافي في الأحواز

 

مدينةُ بستك “بطلٌ” جديدٌ لمسلسلِ التخريبِ الذي ينتهجُه الاحتلالُ الإيرانيُّ ضد ثرواتِ المدنِ الأحوازيةِ.. بعد أن نجحَ في تهجيرِ العديدِ من مواطنِيها منها.. ورغم أنها المدينةُ التاريخيةُ في محافظةِ جرون، ومركزُ إمارةِ العباسيين في الماضي.. لكنها أصبَحَت اليومَ مستعمرةً تُعاني من الفقرِ والإهمالِ.

مدينةُ بستك هي مركزُ قضاءِ بستك، الذي يُوجد به ثلاثةُ مدنٍ، وأكثرُ من مائةٍ وثلاثينَ قريةً، وواحدةٌ من المدنِ القديمةِ، التي كانت مكانًا لاستراحةِ القوافلِ، وتقعُ في مِنطقةٍ جبليةٍ، كما أنها تُعدُّ مدينةٌ عامرةٌ تقعُ إلى الداخلِ بعيدًا عن البحرِ.

يبلغُ عددُ سكانِ مدينةِ بستك حسبَ تعدادِ السكانِ لعام ألفين وستةَ ، تسعةَ آلاف وتسع عشرة نسمةَ، وفي العامِ الحالي ثمانيةَ عشرَ ألفا أما عددُ سكانِ قضاءِ بستك فقد وصلَ إلى اثنين وتسعينَ ألفَ مواطنٍ، جميعُهم من أهلِ السنةِ، والجماعةِ، ويتبعون المذهبَ الشافعي، ويتحدثون الفارسيةَ باللهجةِ البستكية.

كانت المدينةُ تُحكَمُ في السابقِ من قِبَلِ عوائلَ عباسيةٍ شريفةٍ من ذريةِ الخلفاءِ العباسيين، ممن وفدوا إلى هذه المِنطقة بعد النكبةِ التي أحدثها هولاكو، وأسسوا إمارةَ “بستك” العباسيةِ .

بعد انتهاءِ إمارةِ العباسيين في بستك، ونتيجةً لسياسةِ المحتلِّ الإيراني تجاهَ الأحوازيينَ، هاجرَ العديدُ من المواطنينِ من المدينةِ إلى الإماراتِ العربيةِ المتحدة، والبحرين، الذين يتراوحُ عددُهم بين أربعينَ إلى خمسينَ ألف شخصٍ من أهلِ بستك.

دُمِّرَت الزراعةُ في قضاءِ “بستك” بسببِ سياساتِ الاحتلالِ الإيراني العنصريةِ ضد الشعبِ العربي الأحوازي من خلال تجفيفِ الأنهارِ، ما أدى إلى زيادةِ معاناةِ الكثيرِ من المواطنين الأحوازيينَ من الفقرِ، وهجرةِ الكثيرِ من سكانِ القرى إلى مركزِ القضاءِ، أو مناطقَ أخرى في جغرافيةِ إيرانَ السياسيةِ، أو إلى دولِ الخليجِ العربيِّ.

ولا يزالُ الاحتلالُ يسعى لتحويلِ المدنِ الأحوازيةِ إلى مستعمَرَةٍ، ولكن في المقابلِ يستمرُّ الوعيُ الذي سيخلِّصُ المدنَ قريبًا من ذلِّ الاحتلالِ.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى