عجلة الاستيطان تتسارع في الأحواز المحتلة وسط انشغال الأحوازيين بوباء كورونا

خطىً متسارعة لمشاريع الاستيطان الإيرانية في الأحواز المحتلة، خلال انشغال الأحوازيين بوباء فيروس كورونا، حيث تصاعدت وتيرة افتتاح مشاريع استيطانية في أبو شهر وجرون، فضلا عن ارتفاع وتيرة مصادرة الأراضي العربية، في عموم الأحواز، وهدم الكثير من البيوت، فضلا عن إخلاء عائلات أحوازية من حي الدويرة، تحت ذرائع مختلفة.
ففي الوقت الذي كشف فيه حاكم الاحتلال في شمالي الأحواز، غلام رضا شريعتي ، عن عزم سلطات الاحتلال إنشاء سبعة آلاف وسبعمئة وحدة استيطانية في عشرين مدينة ضمن مشروع ” إسكان مهر ” الاستيطاني في شمالي الأحواز، فإن رضا رضائي مدير دائرة الطرق والإسكان في شمالي الأحواز، يصرح بتقديم مئتي وحدة استيطانية إلى مستوطنين في مدينة القنيطرة.
وبينما يعلن مدير الشؤون العمرانية في أبوشهر ، مهرداد ستوده عن قيام سلطات الاحتلال بالتخطيط للبدء في إنشاء مشاريع استيطانية جديدة ذات طابع سياحي وترفيهي في سواحل أبوشهر والمدن المجاورة لها.
فإن إعلان مليشيا الحرس الثوري الإرهابية على لسان قائد القوات البحرية فيها، علي تنكسيري ، يعبر عن توسع دائرة الاستيطان لتشمل جزر الأحواز والإمارات المحتلة، وذلك تنفيذا لأوامر علي خامنئي في التغيير الديمغرافي فيها، بجعل سكانها العرب أقلية، بعد استقدام مستوطنين فرس وإسكانهم فيها.
وليس هذه المشاريع جديدة عن جزر الأحواز المحتلة، فمنذ عام 1990 صادر الاحتلال الفارسي 2200 كيلومتر من أراضي جزيرة جسم لصالح مشروع التجارة الحرة الاستيطاني .
هذا النشاط المحموم لسلطات الاحتلال في إنشاء وافتتاح مشاريع استيطانية سكنية وتجارية جديدة في الأحواز، يجري في وقت يعيش فيه الأحوازيون ظروفا خاصة جدا، من مواجهة وباء فيروس كورونا، ومواجهة الظروف الاقتصادية الناجمة عنه، فضلا عن الواقع المتداعي للبنى التحتية الصحية ، وحالة الإهمال والتهميش للتنمية العمرانية لمساكن الأحوازيين، وسط حالة من التضييق عليهم، ومنعهم من الإعمار دون رخص، وتعقيد إجراءات الحصول على هذه الرخص، وسياسة هدم البيوت، إضافة إلى غياب التخطيط عن جميع مدن وقرى الأحواز، وعدم تزويدها بشبكات المياه والصرف الصحي، وإهمال الصيانة وإعادة التأهيل للشبكات القديمة، ومفاقمة المشاكل الخدمية ، في وقت تتم فيه هندسة مشاريع استيطانية، مزودة بكافة الخدمات الفنية والترفيهية، وإكسابها حالة عمرانية عصرية، في وقت تتداعى فيه بيوت الأحوازيين ولا يسمح لهم بإعادة هيكلتها أو ترميمها، بذريعة عدم توفرها على الشروط المناسبة.
جميع ما سبق يندرج ضمن خطة استيطانية تستهدف تهجير الأحوازيين العرب، واستبدالهم بمستوطنين فرس، في مشروع التغيير الديمغرافي والمستمر منذ أكثر ثمانية عقود.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى