الفقر ينقض بسيفه على رقاب الأحوازيين في ظل سياسة إفقار متعمدة من الاحتلال

بطونٌ خاويةٌ وأرجلُ تركض خلف رغيف الخبز، فلا تتمكن من اللحاق به، في ظل سياسة دولة احتلال تتعمّد إفقار المزارع والعامل، وتتكئ فواتيرها على الغالبية العظمى من الأحوازيين ، الذين لا يجدون عملا يقتاتون منه .
وخلال أزمة الإغلاق بسبب فيروس كورونا، برزت أكثر ظاهرة الفقر والتسول في الأحواز، فبات مشهد امرأة أو طفل يبحث في بقايا النفايات عن طعام، متكررا ومألوفا ، بالرغم ما يحمله هذا من مخاطر العدوى بفيروس كورونا.
أما التسوّل على الأرصفة فقد زاد مؤخرا، مع فقدان آلاف العمال لأشغالهم، وعدم تمكن الباعة الجوالين، وباعة الأرصفة، وأصحاب المهن الحرة ، من إيجاد سبل للعيش، بعد أن كانوا يكتسبون رزقهم أولا بأول في عمل يومي، لم يعد متاحا بسبب ظروف كورونا.
لكن جميع ما سبق لا يبرر غياب المؤسسات والمنظمات الخيرية، عن مساعدة وإعانة هؤلاء الفقراء، فما أكثر من كانت ظروفهم سيئة قبل أزمة كورونا، من أرامل وأيتام، وأصحاب أمراض مزمنة، واحتياجات خاصة، لا يجدون من يعينهم على مشقات وصعوبات تكاليف العيش.
ويمكن تخيل حجم الضغوطات التي تدفع بالبعض إلى حاويات القمامة للبحث عن بقايا الطعام، والمواد الصالحة للبيع، برغم تفشي وباء فيروس كورونا، فلولا أن الحال وصل بهؤلاء إلى أقصى درجات الجوع والفاقة، لما جازفوا بحياتهم في سبيل الحصول على لقمة العيش.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى