عنصرية شركة التنقيب عن النفط تتسبب بطرد العمال الأحوازيين وتوظيف المستوطنين

 

تعتمد سياسة الاحتلال في الأحواز على عدم تحمُّلها أيّ مسؤولية، فهي تتخذ القرارات، وتصدر الأوامر، وتلقي بفشل خططها الاقتصادية ، على عاتق العمال والمزارعين والتجار والصناعيين، موقعة بهم أكبر قدر ممكن من الخسائر.

 

فبعد تكبيدها الخسائر الفادحة للمزارعين الأحوازيين، في مواسم القمح والخضار والحبوب والبصل وغيرها من المحاصيل، وبعد منعها مزارعي الأرّز من الزراعة، ها هي تحمّل عمال مؤسسات النفط، مسؤولية ما يجري من تدهور في أسعار النفط، وعقب طرد مئات العمال العرب خلال العامين الماضيين، تقرّر إدارة شركة الحفر والتنقيب التابعة للاحتلال، طرد مئة عامل أحوازي.

 

وحين يعتصم العمال احتجاجاً على طرد زملائهم، وسط أنباء عن نية الشركة، طرد أربعمئة عامل آخرين، تبرّر الإدارة طردها بالظروف الصعبة التي تعيشها الشركة، بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات نفطية ومالية، وتقييد حركة استيراد قطع غيار أجهزة الحفر النفطي.

 

وكانت إدارة الشركة أوقفت العمل في أربعين منصّة، من إجمالي المئة والستين في كاملِ البلاد، وتستحوذ الشركة على نصف منصّات الحفر في عموم جغرافية إيران السياسية، حيث تمتلك ثلاثة وسبعين منصّة برية وبحرية.

 

لكنّ عمال الحفر الأحوازيين، يفنّدون قرار الشركة، فقد وقّعت الإدارة قبل أربعة أيام، اتفاقاً لتطوير حقلين نفطيين، بقيمة ستين مليون دولار، وهما حقلي سبهر وجفير غرب مدينة كارون، وهذا يعني أنَّ العمل لم يتوقف، حسب ادعاءات إدارة الشركة.

 

وخلف عمليات طرد العمّال العرب، تخفي الإدارة ملف توظيف ألف وخمسمئة عامل، من المستوطنين، بدءا من الشهر السابع للعام الحالي، وحتى ذاك التاريخ، لابد من طرد العمال الأحوازيين، لتمهيد الأجواء لعملية التوظيف الجديدة للمستوطنين.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى