انتشار أمني مكثف لمليشيات الاحتلال في الأحواز بذريعة تطبيق التباعد الاجتماعي

 

ليس من باب المبالغة القول، إن الاحتلال الإيراني يوظف مقابل كل مواطن أحوازي، شرطيا أو رجل أمن أو عنصرا في مليشيات الباسيج أو الحرس الثوري أو متعاونا أمنيا أو عميلا، فقد زادت أعداد هؤلاء حتى ليصعب مع هذه القبضة الأمنية ، التقاط الأنفاس.

 

وفي زمن كورونا، تتحول هذه الطغمة إلى كلاب مسعورة، منفلتة في كل شارع، وعند كل دوار، بذريعة تنفيذ مناورات حرب بيولوجية!!.

وفوق كل هذه المناورات، تتوعد المليشيات الآن النزول إلى الأسواق، بحجة الإشراف على التباعد الاجتماعي؟!!!..

 

ويرى النشطاء الأحوازيون أن حالة انتشار أمني في كافة أنحاء الأحواز المحتلة، تنتظرهم، برغم عدم وجود مثل هذه الاستنفارات الأمنية، في مناطق أخرى، وحتى الأضرحة الدينية المزمع فتحها، لن تحظى بمثل هذه الأعداد، لمراقبة الازدحام للزوار ومقدّمي النذور.

 

ولا يستبعد النشطاء أن تزداد خلال هذه القبضة الأمنية، عمليات هدم البيوت، والمصادرات، في ظل عجلة تغيير ديمغرافي تجري على قدم وساق، يصبح فيها العربي الأحوازي، غريب الوجه واليد واللسان.

 

وكانت سلطات الاحتلال أقامت مقرّات جديدة لمليشيات الباسيج الإرهابية ، كما حدث مؤخرا في حي الثورة، بالأحواز العاصمة، وأنشأت مستشفيات ميدانية في بعض الصالات، كشف النشطاء عدم توفر أجهزة ومعدات فيها، ما يعني أنها عبارة عن مهاجع وثكنات لقادمين أمنيين جدد، سيستقرون في الأحواز.

 

من الواضح أن زمن كورونا يمثل لسلطات الاحتلال فرصة ذهبية لتنفيذ ما عجزت عنه خلال عقود، من خلال مشاريع الاستيطان والاستثمار التي تطلقها خلال هذه الآونة، ولأن المُريبُ يكاد يقول خذوني، تصبح جميع إجراءات الاحتلال مكشوفة  للأحوازيين على نحو كبير.

 

ومن الأهمية بمكان، أن يعي الأحوازيون خطورة ما يجري الآن، من تسارع خطوات إحاطتهم بمستوطنات تتلقى كامل الخدمات من مرافق فنية ومدارس وحدائق، وتتمتع بشبكات مياه وكهرباء وصرف صحي على أفضل ما يكون، في وقت تصبح فيه أحياء الأحوازيين داخل مدنهم وقراهم، وكأنها هي المتطفلة، والتي تنمو عشوائيا، بينما يتم تخطيط مشاريع الاستيطان بكل دقة، ولا يستبعد أن يأتي وقت، تتذرع فيه سلطات الاحتلال بأي ذريعة، لتهدم هذه القرى والمدن، مفسحة المجال لنمو مستوطناتها في الأحواز، على حساب الشعب الأحوازي وأرضه.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى