تقرير منظمة العفو الدولية يشير إلى قضية الإخفاء القسري للمعتقلين من قبل الاحتلال

تصفية المجتمع من القادة والناشطين والعقول الواعية، أسلوب يتبع الاحتلال الفارسي منذ أن حطت أقدامه في الأحواز.

ومن هؤلاء الناشطين حسين السيلاوي وناصر الخفاجي وعلي الخزرجي، وهم ثلاثة أسرى أحوازيين والأسير الكردي هدايت عبدالله بور تعرضوا للإخفاء القسري في سجون الاحتلال الإيراني منذ الواحد والثلاثين من شهر مارس الماضي، وصدرت ضدهم أحكام بالإعدام، قبل نقلهم إلى جهة مجهولة.

المعتقلون مُنعوا من الوصول إلى محاميهم وعائلاتهم، وحرموا حتى من معرفة تفاصيل الأدلة المفترضة ضدهم خلال فترة التحقيق، بينما يدب الرعب في أوصال أهليهم خوفا من إعدام أبنائهم بشكل سري كما جرت عادة الاحتلال في مثل هذه الحالات.

إخفاء المعتقلين الأربعة وإهدار حقوقهم بهذه الطريقة الفجة دفع منظمة العفو الدولية للمطالبة بكشف مصيرهم،، وذلك في رسالة عاجلة إلى رئيس القضاء في دولة الاحتلال الإيراني، عبرت فيها المنظمة عن خشيتها من تعرض المعتقلين للتعذيب أو الإعدام خفية، داعية إلى الشروع في مراجعة قضائية شاملة لقضاياهم قبل فوات الأوان بحسب تعبيرها.

تؤكد العفو الدولية أن مسؤولي الأمن والاستخبارات في دولة الاحتلال ضغطوا على هؤلاء الناشطين مراراً وتكراراً للإدلاء باعترافات تحت التعذيب، ثم استخدمتها المحاكم بعد ذلك لإدانتهم.

سلطات الاحتلال منعت وصول أي معلومة عن هؤلاء المعتقلين إلى عائلاتهم  خوفها من ردة فعلهم خاصة وأن إعدامها للمعتقلين الأربعة لا يبدو احتمالا بعيدا.

إخفاء هؤلاء المعتقلين بحسب منظمة العفو الدولية يأتي وسط ارتفاع واضح في عدد عمليات الإعدام منذ شهر أبريل من العام الجاري ، الأمر الذي يزيد من المخاوف حول مصيرهم.

ورغم أن تطبيق حكم الإعدام بحسب قانون دولة الاحتلال الإيراني يتطلب إبلاغ المحامين بعملية الإعدام قبلها بثمان واربعين ساعة، ومنح العائلات الحق في زيارة أبنائهم للمرة الأخيرة، إلا أن شيئا من ذلك لا يطبق على أرض الواقع.

ويمتلك الاحتلال الإيراني سجلاً طويلاً من عمليات  الإعدام السري لناشطين يجري نقلهم إلى مواقع مجهولة ويفشل أهلهم في معرفة مصائرهم وأماكن وجودهم لشهور أو حتى سنوات، وفي أحيان كثيرة يتم إخماد صوت هؤلاء الناشطين إلى الأبد بشكل سري.

ولعل رسالة العفو الدولية تلفت نظر العالم لما يجري من جرائم في سجون الاحتلال الإيراني بالأحواز وتزيد من الضغوط عليه للكشف عن مصير آلاف المعتقلين لديه، ووضع حد لتلك الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى