معاناة مرضى الأحواز من الفقراء مع مستشفيات العلوم الطبية الجامعية

 

يعاركُ الأحوازيون طيلةَ حياتِهم صعوباتِ العيشِ، في ظلِّ احتلالٍ يفاقمُ أزماتِهم، ولا يحلُّ أي مشكلةٍ، سواء أكانت خدميةً أو صحية، وتتفاقمُ معها قضايا البطالةِ وعدمِ توفيرِ فرصِ العمل، هكذا يجدُ الأحوازيُّ نفسَه وحيدا أمام مصيبتهِ ومشاكلِه التي لا تنتهي.

أحدُ أبرزِ مشكلاتِ الأحوازيين هي الأخطاءُ الطبيّة، حيثُ يتمُّ نفيُ أطباءِ الاحتلالِ الفاشلين إلى مستشفياتِ الأحواز، فيحولُها هؤلاءِ إلى حقلِ تجارب، يخوضونَ فيها بتجاربِهم واكتشافاتِهم على أجسادِ الأحوازيين.

تشرحُ هذه السيدةُ الأحوازيةُ جانباً من معاناةِ ابنها مع العملياتِ الجراحيةِ الفاشلة. تركتْ مباضعُ الجرّاحينَ في جسدِ هذا الرجلِ آثاراً كارثيةً يصعبُ معها أداءُ أبسطِ مهماتِ الحياةِ اليومية.

وأمامَ هذه الأخطاءِ الطبيّةِ، لا توجدُ أيُّ فرصةٍ للتحقيقِ في عبثِ هؤلاءِ الأطباء، فليس ثمّةَ جهةٌ مخوّلةٌ بمتابعةِ مثلِ هذه الأخطاء، ما يسمحُ للمبتدئينَ والفاشلينَ من الأطباء، متابعةَ عملِهم، والتسبُّبِ بالمزيدِ من الكوارثِ الصحيّةِ، دون حسيبٍ أو رقيب.

أما المستشفياتُ التابعةُ للجامعاتِ الطبية، فحدّث ولا حرج، فالمريضُ فيها، هو فأرُ تجاربٍ بكل ما للكلمةِ من معنى، يتعلمُ في جسده الطلابُ، مهاراتِهم النظرية، وليس مهماً إن أصابوا أو أخطأوا، فالجسدُ الذي يخضعُ للتجربةِ، هو إنسانٌ فقيرٌ، لا يمتلكُ أجرةَ العمليةِ في المستشفياتِ الخاصّة، وتحتَ هذا المسمّى، وبدافعِ الفقرِ والمرض، يتحوّلُ عددٌ كبيرٌ من المرضى إلى أصحابِ عاهاتٍ مزمنة، فقد طلبوا الشفاءَ من الداء، فزادهم العلاجُ والدواءُ بلاءً على بلاء.

وكيف للإنسانِ الأحوازي البسيطِ ، الذي يشعرُ بأنهُ مسجونٌ في وطنه، أن يناقشَ ترفَ الحقوقِ، وما لهٌ في ظلِّ سلطة احتلالٍ لا تعرفُ إلا الأخذَ وإرهاقِ المواطنينَ بالفواتيرِ والضرائب، كيفَ لمثلِ هذا الإنسانِ أن يتمكنّ من تحقيقِ العدالةِ معَ المذنبين، وهو يعيشُ حالةٌ مجسّدة من الظلمِ والقهر؟..

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق