كيف تحول عيد الفطر في الأحواز المحتلة إلى عرس وطني يحتفي بتضحيات الشهيد؟

 

بمثلِ هذهِ الهتافاتِ، يشعلُ الشارعُ الأحوازيُّ منارةَ أولِ أيام العيد، حيثُ تتقدمُ الوفودُ الأحوازية، مرتديةً الزيّ العربيّ، نحو بيوتِ شهداءِ الأحواز، للزيارةِ والمباركةِ والتهنئة.

هذا العرسُ الوطنيُّ، يمثلُ تحدياً سنوياً للمحتلِ الفارسي، حيثُ يعلنُ الأحوازيونَ عن عمقِ ارتباطِهم بتضحياتِ الشهداءِ الذين قاوموا وواجهوا الاحتلال، ودفعوا أرواحَهم ثمناً لحريةِ أرضِهم وشعبِهم.

وفي هذا العام، استَبَقَتْ مخابراتُ الاحتلالَ العيدَ، بالتهديدِ والوعيدِ لأسرِ شهداء الأحواز، طالبةً منهم عدم وضعِ لافتاتٍ لاستقبالِ وفودِ المهنئينَ من أبناءِ شعبِهم، مهدّدينَ باعتقالِ أفرادِ عائلةِ الشهيد.

ولكن كيف يمكنُ لهذا الدعمِ المعنوي، أن يشكّلَ خطراً على الاحتلال الفارسي؟

حقيقةُ الأمرِ أنَّ هذهِ اللّمحةُ الرائعةُ من التقديرِ والامتنانِ للعائلةِ التي أنجبتْ الشهيد، وتلكَ المحبة الغامرة، للبيتِ الذي نشأ وتربى فيه الشهيد، هي التعبيرُ المتاحُ لمدى تقديرِهم لتضحيةِ الشهيدِ الذي أعدمتهُ سلطاتُ الاحتلالِ شنقاً، ومن هنا ينشأ التحدّي، إذا تصبحُ روحُ الشهيدِ الصاعدةِ إلى بارئِها، ملهمةً لأجيالَ وأجيال، ويتحوّلُ الدربُ الذي سلكَه الشهيدُ، أمنيةً لكلِّ شابٍّ أحوازيّ.

ولأنّ التعبيرَ معنوي، ولا يمكنُ للاحتلالِ الفارسيّ أن يقومَ بأيّ شيء لضبطِ هذه التجمّعات، المبتهجةِ بقدومِ العيد، عمدتْ مخابراتُ الاحتلالِ إلى تهديدِ أهالي شهداءِ الأحواز، لمنعِهم من وضعِ لافتاتٍ مرحبّةٍ بوفودِ الأحوازيين، ولكنْ هل يظنُّ الاحتلالُ أن من ابتكروا طرقاً لمقاومتِه وتحديهِ سيعجزونَ عن إيجادِ البدائلِ، في رفعِ الهممِ وإثارةِ العزائمِ لتحيةِ الشهيدِ وأسرتِه، وتمجيدِ دربِه في النضالِ الوطني؟.

سيتجوّلُ الأحوازيونَ مستعيدينَ ألقَ الشعورِ بالانتماءِ الحقيقيِّ للوطن، وهم في ثيابِ العيدِ،رغماً عن إرادةِ المحتلِ الفارسي، وسيتسمرُ العنادُ والصبرُ الأحوازي، حتى تكتملَ دائرةُ تعبيرِ الأحوازيين عن فخرِهم واعتزازِهم بشهداءِ الأحواز الأبطال.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى