الاحتلال يكشف وقوفه وراء حرق مراكب الصيادين على سواحل جنوبي الأحواز

 

لم يعد أمرُ حرائقِ مراكبِ الصيادينَ الأحوازيين، على شواطئِ الخليج العربي، عرضةً للتكهنِ بمن يقفُ وراءَ هذه الحرائق، بعد التهديدِ الذي وجههُ قائدُ القواتِ البحريةِ في مليشيا الحرسِ الثوري الإرهابية، علي رضا تَنْكَسِيْري، للصيادين الأحوازيين، بإحراقِ مراكبِهم، إذا ما استمروا في التنقلِ بين سواحلِ الأحوازِ، وسواحلِ بلوشستان المحتلتين.

هذا التهديدُ الذي أطلقهُ العميد تنكسيري، بذريعةِ أنّ الصيادينَ يقومونَ بعملياتِ تهريب، هو أمرٌ مثيرٌ للدهشةِ بحدِ ذاتِه، فسواحلِ المنطقةِ التي يتحدثُ عنها تنكسيري، هي محتلةٌ تحت حكمِ الفرسِ، ولماذا سيرغبُ الصيادون بنقلِ بضائعَ يمكنُهم نقلُها عبر البرِّ بكلِّ سهولة، داخل مسمّى الدولةِ الإيرانية؟!.

الحقيقةُ أنّ عمليةَ تقييدِ حركةِ مراكبِ الصيادينَ الأحوازيينَ، واضحةٌ ولا تحتاجُ إلى ذرائع، فالاحتلال الذي كان في كلّ مرةٍ يدّعي أن حرائقَ المراكب الأحوازية، ناجمةٌ عن خطأ في خطواتِ الصيادين الاحترازية، أثبتَ من خلالِ تهديدِ تنكسيري، أن الحرقَ كان جزءاً من استراتيجيةٍ عامةٍ متّبعة في معاقبةِ أصحابِ المراكبِ الأحوازيين.

موانئ كثيرة شهدت إحراق هذه المراكب خلال الشهرين الماضيين، بتصاعدٍ واضح، فمن حريق تكرر لمراكبَ في ميناءِ مَقام بقضاء لِنْجَة ، إلى مرافئ ميناء جُرُون، وميناء الدَّلمُون جنوبي الأحواز، كلُّها كانت حرائقُ مقيدةٌ ضد مجهول، رغمَ شكِّ الصيادينَ بسلطاتِ الاحتلالِ الإيرانية، بالوقوفِ خلفَ هذه الحرائق، إلا أن التهديدَ الأخيرَ لتنكسيري، أبرزَ أن سياسةَ الحرقِ لم تكن اعتباطيةً وعشوائيةً، بل هي ممنهجةٌ لإبعادِ الصيادينَ الأحوازيينَ عن موانئِهم التاريخية.

ويرى نشطاءُ أحوازيونَ أنَّ محاولةَ إقصاءِ الصيادينَ الأحوازيين، لا تستهدفُ فقط إفقارَ عائلاتِهم، بالقضاءِ على مصادرِ رزقِهم، بل تتعدى ذلك إلى إفراغِ الموانئِ منهم، تمهيداً لإقامةِ مشاريعَ استثمارية، ذات طابع استيطاني، يضمن سيادةَ العنصرِ الفارسي على هذه الموانئ العربية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق