الاحتلال يبرز بالدعاية الإعلامية صورة مستوطنيه في الأحواز على حساب العرب

 

خطواتٌ متسارعةٌ لتغييرِ هويةِ أرضِ الأحوازِ وشعبِها، بالاستيطانِ المحمومِ لقومياتِ الفرسِ واللُّر، وتزييفِ معالمِها الرئيسيةِ، تارةً بإظهارِ تماثيلَ لقومياتِ فارسية ولُرِّية، في ساحاتِ مدنِ الأحوازِ العربيةِ، وتارةً بإبرازِ لوحاتٍ طُرقيّةٍ تُظهرُ الزِّيَّ القوميَّ للُّرِ، للإيحاءِ بأنَّ الأرضَ معمورةٌ بهم، كما جرى مؤخّرا على أحدِ طرقاتِ المنطقةِ الثامنةِ في الأحوازِ العاصمة.

سلطاتُ الاحتلالُ الفارسي كانت قد أظهرتْ نهايةَ شهرِ مارس/ آذار من عام ألفين وثمانيةَ عشر، عبرَ قنواتِها التلفزيونيةِ، خارطةً تُبرزُ توزُّعَ القومياتِ على جغرافيتِها السياسية، وضعت فيها زيَّ اللُّرِ فوقَ خارطةِ شمالي الأحواز، في محاولةٍ لشطبِ وجودِ شعبِ الأحوازِ، واستبعادِه من خارطةِ القوميات، بالتزامنِ مع برامجَ ساخرةً تُظهرُ العربيّ، وكأنَّه شخصٌ أحمقُ، أو مخبول، ما أثارَ حينَها غضبَ الأحوازيينَ، الذين انتفضوا دفاعاً عن وجودِهم في انتفاضةِ الكرامة.

ما جرى وقتئذٍ لم يكن اعتباطياً، فالخطواتُ المتلاحقةُ، لعمليةِ وضعِ لافتاتٍ تمثّلُ اللُّر، في شوارعِ وساحاتِ الأحواز، تعبّرُ عن مخططٍ مدروسٍ وممنهج، لتزييفِ هويةِ الأرضِ العربيةِ ومَن عليها.

وهو أمرٌ باتَ مُدركاً للأحوازيينَ، بسببِ تكرارِ عمليةِ إظهارِ صورِ وتماثيلِ المستوطنينَ، في مدنِ ومناطقِ الأحواز، فقد قام بواسلُ أحوازيون من أبناءِ المنطقةِ الخامسةِ في الأحوازِ العاصمة، بتشويهِ لافتةٍ علّقتها بلديةُ العاصمةِ، في أحدِ شوارعِها، تقرنُ فيها صورةَ رجلٍ عربيٍّ بمستوطنٍ فارسي، للإيحاءِ بأنَّ المستوطنينَ باتوا جزءاً من سكانِ الأحوازِ العاصمة.

يأتي هذا في ظلِّ إدارةٍ تمنحُ المستوطنينَ الفرصَ الأولى في العملِ، والسكنِ والخدماتِ، فها هي وزارة اتصالاتِ دولةِ الاحتلالِ، تمنحُ أجهزة لوحيةً الكترونية، لطلابِ العشائرِ اللُّريّة في مستوطنةٍ بقضاء القنيطرة، لتساعدَهم على متابعةِ الدراسةِ عبر الأنترنت، وهو أمرٌ لم تقمْ بمثيلِه مع طلابِ الأحوازِ الذين يعانون من غيابِ الإمكانياتِ الماديةِ، للحصولِ على أجهزةٍ تسمحُ لهم بمتابعة دروسَهم عبرَ تطبيقِ وزارةِ التعليمِ، والذي يتطلبُ وجودَ هذه الأجهزة.

إلى أينَ ستقودُ سياسةُ سلطاتُ الاحتلالِ الإيرانيةِ هذه؟..

وهل سيبقى الأحوازيونَ مشغولينَ بهمومِهم اليوميةِ الخدميةِ، في وقتٍ يسحبُ فيهُ المحتلُ الفارسي، بساطَ الأرضِ من تحتِ أقدامِهم؟..

وكيفَ يمكنُهم مواجهةِ هذه المشاريعِ الخطيرة؟..

هذا ما يتوجبُ على المقاومةِ الأحوازيةِ أن تجيبَ عليه، وفي أقربِ وقتٍ ممكن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى