لليوم الخامس على التوالي يواصل أهالي الغيزانية وقراها معركة الحصول على مياه للشرب

 

في أيِّ عُرفِ وبأيِّ شريعة، يتركُ هؤلاءِ الأطفالِ ليموتوا عطشاً وقهرا؟.

سؤالٌ بطعمِ الحنظلِ يستقرُ في الحَلْقِ، ولا يكادُ يَبْرَحُه، حينَ تتواردُ إلى الخاطرِ، مأساةُ الغَيْزَانيِّةِ وقراها الاثنتين والأربعين، والتي يعيشُ أهلُها ظروفاً قاسيةً من صعوبةِ تأمينِ مياهٍ للشرب، في ظلِّ ارتفاعِ درجاتِ الحرارة، وعدمَ توفرِ الإمكانياتِ على تحمّلِ أعباءِ شراءِ المياه.

وكعادةِ سلطاتِ الاحتلالِ الإيرانية، تفجّرُ الأزماتِ تلوَ الأزمات، وتتنصّلُ من كلِّ التزامٍ أو مسؤولية، تاركةً الأحوازيين يقاسونَ هموماً خدميةً، لم يسمعْ أحدٌ من قبلُ عن معاناةِ المستوطنينَ الفرس واللُّر، مثيلاً لها، رغمَ تواجدِهم على الرقعةِ نفسِها من أرضِ الأحوازيين.

وحدَهم الأحوازيون يلبون نداءَ استغاثةِ بعضِهم البعض، فيسارعونَ إلى نجدةِ أهلِهم، بكلِّ ما تجودُ بهِ نفوسِ أهلِ الخيرِ، والغيرةِ على الوطنِ وأبنائِه.

قوافلُ مساعداتٍ تصلُ للغيزانيةِ وقراها المحيطةِ بها، من كافةِ بقاعِ الأحوازِ المحتلة، دلالةً على الروُّحِ الواحدةِ، والدمِ الواحد، والمصير المشترك، الذي يجمعُ أبناءَ الشعبِ الأحوازي، أمامَ عدوٍّ يحتلُ أرضَهم، ويُذيقُهم صنوفَ العذابِ والبؤسِ والقهر.

ولكن، مع كلّ ما تعنيهِ هذه القوافلُ من أهميةٍ لفقراءِ الغَيزانيةِ وقراها، فإنَّ هذا التكاتفُ لن يحلَّ الأزمة، ومن هنا تنشأُ الحاجةُ إلى دعمٍ مطلوبٍ من نوعٍ آخر.

الدعمُ المطلوبُ هو حثُّ أهالي الغَيزانيةِ وقراها بأن لا يتوقفوا عن احتجاجاتهم، وأن يستمروا بالضغطِ على سلطاتِ الاحتلالِ، حتى تباشرَ في تنفيذِ شبكةِ المياهِ التي ينتظرُ الأهالي وعودَ الانتهاءِ منها منذُ خمسة أعوامٍ ونصف.

وهنا يصبحُ لدعمِ قوافلِ المساعداتِ الإغاثيةِ الأحوازية، دورٌ مساندٌ في شدِّ عَضُدِ أهالي الغَيزانيةِ والقرى المحيطةِ بها، ليتمكنوا من مواصلةِ احتجاجاتِهم مهما طالَ زمَنُها، حتى تؤتي ثمارَها بالضغطِ على سلطاتِ الاحتلالِ، والمسؤولينَ الذينَ لم يبالوا ببقاءِ هذه المنطقةِ الزاخرةِ بحقولِ النفط، خارجَ نطاقِ توفيرِ خدمةٍ أساسيةٍ، كشبكةِ مياهٍ للشربِ تصلُ لكلِ بيوتِها.    

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى