أحوازيون نزحوا من أراضيهم خلال الحرب مع العراق يعانون من ممارسات الاحتلال

 

عادت قضيةُ النازحينَ الأحوازيين، خلالَ الحربِ الإيرانية- العراقية، إلى واجهةِ الأحداثِ من جديد، بعد عملياتِ الهدمِ التي قامت بها سلطاتُ الاحتلال، لبيوتِ النازحينَ في مخيمِ الوحدة بأَرْجَان شرقي الأحواز.

فهؤلاء النازحونَ الذينَ حوّلت دولةُ الاحتلالِ أراضيهم وبيوتَهم، إلى ساحاتِ حربٍ لمعاركِه مع الجيشِ العراقيّ، وملأتْ مناطقَهم بألغامِها الأرضية، في أطرافِ الحُويزة، والبْسِيتين، والخفاجيةَ ، وعبَّادان والمُحمَّرة، وأجبرتْهم على النزوحِ إلى ضواحي الأحوازِ العاصمة، وبقيةِ مناطقِ الأحواز، كما دفعتْ نحو ثلاثينَ ألف أحوازي، على النزوحِ إلى العمق الفارسي، في ضواحي خراسان، منذُ بدايةِ الحرب، بحثاً عن ملاذٍ آمنٍ لعائلاتِهم من وطأةِ الصراعِ العسكريّ الدائر.

والآن، وبعدَ مضيِّ نحو أربعةِ عقودٍ على نهايةِ الحرب، ما تزالُ قضيةُ هؤلاءِ النازحينَ، تشكّلُ عقدةً اجتماعيةً واقتصاديةً وإنسانية، بالنظرِ إلى حالةِ الاقتلاعِ الإجباريةِ التي تعرضوا لها، بإجبارِ الاحتلالِ لهم على مغادرةِ أراضيهم، وعدمِ السماحِ لهم بالعودةِ عبرَ امتناعِه عن نزعِ ألغامِها، رغم مرورِ أربعينَ عاماً ونيّفٍ على انتهاءِ الحرب.

هذه الكتلةُ البشريةُ التي وجدتْ نفسَها مضطرةً للبدءِ من نقطةِ ما تحتَ الصفر، في إيجادِ أماكنَ للسكنِ، والعملِ، والتغلُّبِ على مصاعبِ الحياة، ما تزالُ مُستهدَفَةً من قبلِ سلطاتِ الاحتلال، إذ تقومُ بهدمِ بيوتِها، في مخيمِ أرجانَ، وغيرِه من أماكنِ تواجدِهم، بهدفِ إعادةِ تشريدِهم في وطنِهم، دونَ أن تسعى إلى إعادتِهم إلى أراضيهم، فهي بذلك لا ترحمُهم ولا تتركُ رحمةَ اللهِ تنزلُ عليهم، فتحاصرُهم، وتضيِّقُ عليهم، وتطاردُ لقمةَ عيشِهم، واستقرارِهم، بهدمِ مساكنِهم التي بنوها، في وقتٍ تقومُ فيه ببناءِ مستوطناتٍ جديدةٍ وتستقدمُ مستوطنينَ فرسٍ ولُرّ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى