إجراءات الاحتلال لمواجهة كورونا تسببت بنقل العدوى وانتشارها بين الأحوازيين

 

واقعُ تدهورِ البُنى الصحيةِ وعجزِها في الأحوازِ المحتلةِ، باتَ ملموساً خلالَ شهرٍ واحدٍ، من تفشي وباءِ فيروس كورونا، في غالبيةِ مدنِ شمالي الأحواز.

ففي وقتٍ تَقرعُ فيه معشورُ ومحيطُها من القرى والمدن التابعةِ لها، أجراسَ الخطر، عقبَ دخولِها في دائرةٍ خطرةٍ للغاية، من تفشي وباء كورونا، تبدي سلطاتُ الاحتلالِ عجزَها عن الحدِّ من الارتفاعِ المتسارعِ لأعدادِ المصابين.

ولم يكنْ أمرُ تسارعِ الإصاباتِ في معشورِ على نحوٍ خاصّ، بمستغربٍ، في ظلِّ العددِ الكبيرِ من الشاحناتِ والسياراتِ التي تخترقُها بشكلٍ يوميّ، والتي يقدّر عددُها بنحوِ ثلاثينَ ألفَ سيارة وشاحنة، تعبرُ باتجاه مصانعِ البتروكيماوياتِ في معشور.

وكان نشطاءُ أحوازيونَ حذّروا من الاحتكاكِ الكبيرِ بينَ عمالِ معشورِ ومحيطِها، وبينَ سائقي الشاحناتِ والسياراتِ القادمينَ من محافظاتٍ فارسية، سبقتْ الأحوازَ بعدوى فيروس كورونا، لكنّ سلطاتِ الاحتلالِ أصرّت على تركِ الحركةِ مفتوحةً، مُغلِّبةً مصالحَها الخاصّةَ، وغيرَ مباليةٍ بأرواحِ الأحوازيين.

كذلك يقرُّ مديرُ مستشفى أميرِ المؤمنينَ في الأحوازِ العاصمة، باستقبالِ عددٍ كبيرٍ من الإصاباتِ التنفسيةِ ، بينها ألفاً ومئةً وسبعةً وعشرينَ مصاباً بفيروس كورونا، خلالَ الشهرينِ الماضيين، ما يُدلِّلُ على كَذِبِ سلطاتِ الاحتلالِ، في الإحصائياتِ العامّةِ للإصاباتِ في عمومِ الأحوازِ.

وأمامَ تدفقِ المراجعينَ عندَ مراكزِ فحصِ العدوى، وامتناعِ المستشفياتِ في معظمِ أنحاءِ الأحوازِ، عن استقبالِ المصابينَ من أصحابِ الحالاتِ الحرجةِ، منذُ حوالي عشرينَ يوماً، بسببِ عدمِ وجودِ أَسِرَّةٍ لاستيعابِ المرضى، فضلاً عن عدمِ وجودِ أجهزةِ تنفسٍ كافية، أمامَ هذه الحالةِ المتأزّمة، تقفُ سلطاتُ الاحتلالِ عاجزةً عن اتخاذِ أيِّ تدبيرٍ من شأنِه إنقاذُ حياةِ المصابين، أو تقديمِ الوقايةِ المناسبةِ، للمواطنينَ الذينَ باتوا محاصرينَ في مدنٍ معزولةٍ بالحجرِ الصحيّ، بلا حولٍ ولا قوّة.

ولا تجدُ دوائرُ الصحّةِ أيَّ حَرَجٍ في الاعترافِ بالنقصِّ الحادِّ للعاملينَ في القطاعِ الصحيِّ، ضمن مراكزِ ومستشفياتِ الأحواز، بالرغمِ من امتناعِ هذه الدوائرِ نفسِها، عن قَبولِ الخريجينَ الجدد، خوفاً من توظيفِ الأحوازيينَ الذين حازوا شهاداتٍ مرتبطةٍ بالرعايةِ الصحية، لتزيدَ من تعقيدِ المشهدِ العامِّ للصحةِ في الأحواز المحتلة.

لكنَّ المثيرَ للاهتمامِ بعدَ وقوعِ معظمِ أقضيةِ شمالي الأحواز، في دائرةٍ حمراءَ من الخطر، أنّ الاحتلالَ يبدو أكثرَ حرصاً على عدمِ انتقالِ العدوى نحو بقيةِ المحافظات، في وقتٍ كان يسمحُ بحركةٍ طبيعيةٍ للنقلِ العام والخاص، نحو الأحواز، حين كانت محافظاتٌ فارسيةٌ موبوءةً بالفيروس، ما يؤكدُ أنَّ الاحتلالَ الفارسيّ، مارسَ عملاً انتقامياً في تَعمُّدِهِ نقلَ العدوى إلى الأحوازيين..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى