اعتداءات صارخة على بيئة الأحواز والاحتلال يعتمد سياسة فصل واعتقال نشطاء البيئة

 

حين يكونُ تدميرُ البيئةِ الأحوازيةِ هدفاً أساسياً وحيوياً في سياسيةِ الاحتلالِ الفارسيّ، يصبحُ أمرُ إقالةِ ناشطٍ بيئيٍّ من عملِه، ضرورةً مُلحّة، بالنظرِ إلى ترصُّدِه انتهاكاتِ إداراتِ الاحتلالِ، للبيئةِ الطبيعيةِ في الأحواز.

الناشطُ البيئيُّ سيد باقر موسوي، وجدَ نفسَهُ مفصولاً من عملِه، بعد أن أمضى سنواتٍ من الخدمةِ، يقرنُ ملاحقةَ الاعتداءاتِ على بيئةِ الأحواز قولاً وفعلاً، مع متطوعينَ أحوازيينَ، للوقوفِ ضدَّ عملياتِ الصيدِ للحيواناتِ البريةِ في الأحواز، وكم من مرةٍ دفعَ ثمنَ تدخلاتهِ لحمايةِ البيئةِ الأحوازية، فتعرضَ للضربِ والتهديدِ بالقتل.

هذه المرة، إقالةُ الموسويّ تأتي في ظروفِ اعتداءاتٍ أوسعَ على بيئةِ الأحواز، فمن رشِّ مخلفات مشتقاتِ النفطِ ، لكتمِ تُربةِ باديةِ مِشْداخ وبيت كُوْصَر وأمِّ الدِّبس، وتدميرِ الحياةِ البريةِ للنباتِ والحيوانِ فيها، إلى افتعالِ الحرائقِ في غاباتِ الأحوازِ في الشمالِ والجنوب، والقضاء على مساحاتٍ شاسعةٍ من الحياةِ الطبيعيةِ فيها، مروراً بتلويثِ هواءِ ومياهِ الأحواز، ونفثِ دخانِ مصافي النفطِ، ومصانعِ البتروكيماوياتِ، والتسببِ بأنواعٍ لا حصرَ لها من الأمراضِ والسرطاناتِ للأحوازيين، وليسَ انتهاءً بتلويثِ مياهِ الأنهارِ بالنفاياتِ ومخلّفاتِ الصرفِ الصحيّ، وما خفيَ أعظم ُ وأدهى.

ولا يقلُ عبثُ سلطاتِ الاحتلالِ في كافةِ اتجاهاتِ الأرضِ الأحوازية، ففي أرجان تحاولُ سلطاتُ الاحتلالِ إخفاءَ عمليةِ تلويثِ المياهِ الجوفيةِ، في مصفاةِ أرجان، حيثُ تعيدُ الأمطارُ، سمومَ الغازاتِ التي تنفثُها المصفاةُ، عبرَ مشاعلِ إحراقِ الغازِ الذي يتمُّ تكريرُه فيها.

وليس من قَبيلِ التهويلِ أن يكتبَ الناشطُ البيئيُّ سيد باقر الموسوي على حسابهِ في الأنستغرام: ” إن ما أعرفه من خفايا تدميرِ الطبيعةِ والبيئةِ كفيلٌ بقتلي”.

فكلُّ ما قامت به سلطاتُ الاحتلالِ الفارسيِّ من تخريبٍ وتدميرٍ وإجرامٍ بحقِ أرضِ وماءِ وهواءِ الأحواز، وما تزالُ تقومُ به، يدلُّ على مدى حقدِها وشرورِها، حينَ يتجاوزُ حدَّ الكراهيةِ والعنصريةِ، البشرَ إلى الحيوانِ والنباتِ والحجر في الأحوازِ العربيةِ المحتلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى