عدالة بعين واحدة ، والاحتلال يدعم المستوطنين في جرائمهم واعتداءاتهم ضد الأحوازيين

 

لا يتركُ المستوطنونَ فرصةً للنيلِ من الأحوازيينَ، إلا وينتهزونَها، للتقرُّبِ من سلطاتِ الاحتلالِ التي دأبت على تربيتِهم، على كراهيةِ العربِ، وفقَ منهجٍ يُحرِّضُ على السخريةِ من العربيّ، في المدارسِ ووسائلِ الإعلام، برغمِ أنَّ ثرواتِ أرضِهم، هي التي عمّرت مدنَ الفرسِ، وضَمِنت لهم، الشبعَ من بعدِ جوع.

فحينَ تستفردُ مجموعةٌ من المستوطنينَ، بثلاثةِ شبانٍ أحوازيين، قربَ بساتينِ القُنيطِرة، وتهاجمُهم بالسكاكينِ، حتى تردي اثنينِ منهما، قتلى مطعونينَ، ويتمُّ إسعافُ الثالثِ إلى مستشفى القنيطرة، سُرعانَ ما تحبكُ شرطةُ الاحتلالِ الفارسي، قصةً مُخترعةً، حولَ أنَّ الشبانَ الأحوازيين، هم عبارةٌ عن لصوصٍ وأصحابِ سوابق، لتبريرِ مهاجمةِ المستوطنينَ لهم، وطعنِهم بالسكاكين!!.

لكن، لو تمَّ افتراضُ أنَّ الشبانَ كانوا على نحوِ ما تصفُهم به شرطةُ الاحتلال، فمن الذي فوَّضَ المستوطنينَ لتحقيقِ العدالةِ، والقصاصَ منهم؟.

الحقيقةُ أنَّ أوامرَ عليا صدرت لتبرئةِ ساحةِ المستوطنينَ المجرمينَ، مقابلَ شيطنةِ الضحايا، وجعلِهم أمامَ الرأيِّ العام، متهمينَ، برغمِ عدمِ وجودِ أيَّ سوابقِ للضحايا.

وإذا كانت الروايةُ التي سردتها شرطةُ الاحتلالِ، صادقةً، فما الدَّاعي لاعتقالِ الشابِ الثالثِ الذي أخفتْهُ الشرطةُ، بعد تلقيهِ للعلاجِ في مستشفى القُنيطرة؟.

مصرعُ الشابينِ الأحوازيينِ ميلاد الخَزرجي وعباس البْرِيْهي، واختطافُ الضحيةِ الثالثة، تؤكدُ أنَّ هناكَ تغطيةً على جريمةِ المستوطنينَ، ومحاولةِ التملُّصِ من معاقبةِ الجناةِ بأي طريقة.

أمّا المنهجُ العامُّ في اعتداءاتِ المستوطنينَ داخلَ الأحوازِ، على أصحابِ الأرضِ الأصليين، فواضحٌ جداً، وأمثلتُهُ لا تعدُّ ولا تُحصى، فمنذُ دورِهم الإجراميّ، في مساندةِ قواتِ الاحتلالِ، بقتلِ الأحوازيينَ، في مجزرةِ الأربعاء الأسود، عام 1979 بمدينةِ المُحمَّرة، والتَّوجُّهُ العامُّ لدورِهم ، جَليٌّ، ولا يحتاجُ إثباتاتٍ أو براهين، فالاحتلالُ الذي جلبَهم إلى الأحوازِ، ومنحَهَم الامتيازاتِ على حسابِ قهرِ وإذلالِ الأحوازيين، جعلَهم يشعرونَ بأَّنهم من طينةٍ مختلفةٍ من البشر، وأنَّ الأحوازيينَ، أدنى مرتبةً منهم، وهذه العقيدةُ الممنهجةُ لدى الفرس، تشكلُ أساسَ ممارسةِ العنفِ والإبادةِ ضدَّ العربِ الأحوازيين، فيكفي أن تُجردَ عرقاً ما أو قوميّةً من إنسانيتِها، ليتحقَقَ لك قتلَ، وتعذيبَ هؤلاءِ، دونَ شعورٍ بأيِّ ذنب.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى