الاحتلال يقطع الكهرباء عن الأحوازيين ويصدرها إلى العراق من محطة توليد المحمرة

 

العملُ في محطةِ توليدِ الطاقةِ الكهربائيةِ على أطرافِ مدينةِ المُحَمَّرة، لا يكادُ يتوقف، حيثُ يعملُ عمالُ المحطةِ على مدارِ ساعاتِ اليوم، حرصاً على استمرارِ عملِها، وديمومةِ طاقتِها.

لكنَّ هذا الجهدَ المتواصلَ لا يتمُّ من أجلِ إيصالِ التيارِ الكهربائيّ لبيوتِ الأحوازيينَ عبر الشبكة، بل هو جهدٌ يأتي بأوامرَ مباشرةً من سلطاتِ الاحتلالِ الفارسي، والتي أبرمتْ اتفاقياتٍ لبيعِ الكهرباءِ إلى العراق، في وقتٍ تنقطعُ فيه الكهرباءُ بشكلٍ يوميٍّ، ولساعاتٍ طويلةٍ في عمومِ مناطقِ الأحواز، وعلى وجهِ التحديدِ ، في محيطِ تلك المحطةِ، في أقضيةِ المُحمَّرة وعبَّادان.

تصديرُ الطاقةِ الكهربائيةِ يعودُ على سلطاتِ الاحتلالِ بأرباحٍ كبيرة، وليس مُهمّاً أن تصلَ الكهرباءُ لبيوتِ الأحوازيين، فجميعُ حلولِ الاحتلالِ لمآزقهِ الاقتصاديةِ، تأتي على حسابِ حياةِ الأحوازيين، فمن استجرارِ مياهِ أنهارِهم خلفَ السدودِ، إلى مدنِ الفرسِ الشمالية، وحرمانِهم من مياهِ الشربِ والرَّيّ، إلى تأمينِ احتياجاتِ جميعِ المناطقِ من مصافي النفطِ والغازِ، ومصانعِ البتروكيماوياتِ وقصبِ السكرِ، وتلويثِ بيئةِ الأحوازِ في الماءِ والهواءِ والتراب، إلى توليدِ الطاقةِ الكهربائيةِ فوق أرضِ الأحوازِ، وعلى سدودِها، وتصديرِها إلى مناطقَ أخرى، وحرمانِ معظمِ مناطقِ الأحوازِ من الإنارةِ ، واستعمالِ الأدواتِ الكهربائيةِ، في صيفٍ حارٍّ وملتهب، يكوي أجسادَ الأحوازيين، بعدَ أن نشَّفَ العطشُ حلوقَهم.

وفي وقتٍ تتصاعدُ فيه شكاوي الأحوازيينَ من انقطاعِ التيارِ الكهربائيّ بشكلٍ متواصل، فإنَّ إعلامَ دولةِ الاحتلالِ لا يخجلُ من إبرازِ صفقةِ تصديرِ الكهرباءِ التي وقّعها وزيرُ طاقةِ دولةِ الاحتلالِ، رضا أردكانيان، مع العراق قبلَ عدةِ أيام، والتي تقضي بتمديدِ اتفاقِ توريدِ الطاقةِ الكهربائيةِ إليه، لمدةِ عامٍ إضافي!!.

ويتزامنُ إعلانُ وسائلِ الإعلامِ عن هذا الاتفاقِ، مع انقطاعِ الكهرباءِ عن حوالي عشرينَ قريةٍ واقعةٍ في قضائي مدينةِ الأحوازِ العاصمةِ وكوت عبد الله، دون أيِّ إنذارٍ مسبق، ودونَ وجودِ أي سببٍ يبررُ هذا الانقطاعَ في التيارِ الكهربائيّ عبر الشبكة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى