جدران من الكراهية والفصل العنصري يبنيها الاحتلال الفارسي ضد العرب الأحوازيين

 

في زمنٍ يُزايدُ فيهِ خامنئي على قضيةِ التمييزِ العنصريّ، في الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ، بعد حادثةِ جورج فلويد، تنتصبُ هذه الجدرانُ داخل الأحوازِ العاصمة، لتفصلَ بينَ حيٍّ يسكنهُ العربُ، وبينَ حيٍّ يسكنهُ المستوطنونَ الفرس.

منهجُ التمييزِ العنصريّ الذي يعتمدُه الفرسُ في تعاملِهم ونظرتِهم للعرب، لم تعد خافيةً على أصغرِ طفلٍ في الأحواز، مع ذلك فلابدَّ من فضحِ ممارساتِ هؤلاءِ العنصرية، وعدمِ السكوتِ عنها.

آخرُ تجلياتِ هذه العنصرية، جاءت من إحدى المسؤولاتِ الفارسياتِ، والقريبةِ لحاكمِ الاحتلالِ في شمالي الأحواز، غلام رضا شريعتي، وتدعى أولين تور، حيث عبّرت في منشورٍ لها عن احتقارٍ وعنصريةٍ ضدّ العرب، بوصفِهم بالهمجيةِ وبأنهم أهلُ صحارٍ وبادية، وأنهم طارئونَ على المدنيّة!!.

وتعتبرُ أولين تور، إحدى الأعضاءِ البارزين، في مؤسسةِ تَارْيَانا ، والتي يديرُها عميلُ الاستخباراتِ مُجتبى كَهْسَتُوني، كمؤسسةٍ مُتخصصّةٍ بتزييفِ التاريخِ الأحوازي، فوقَ الأرضِ العربيةِ، تحتَ مسمّى الثقافةِ والتاريخِ والتراثِ، حيثُ تسعى إلى اختلاقِ تاريخٍ للفرس في الأحواز، ودعمِ النشاطاتِ التي تؤكدُ هذا التوجُّه، وقد لعبت هذه المؤسسةُ دوراً مهمّاً في اعتقالِ نشطاءِ  الثقافةِ الأحوازيين.

جملةُ الممارساتُ التي تقومُ بها سلطاتُ الاحتلالِ الفارسي، في عمومِ الأحوازِ، تؤكدُ منهجيتَها العنصرية، وكراهيتَها للعربِ الأحوازيين، فمقارنةٌ بسيطةٌ بين أيِّ مستوطنةٍ، وبين مدنِ وبلداتِ الأحوازِ، تُظهرُ الفارقَ الكبيرَ، في العمرانِ وتوفير الخدماتِ بأنواعها للمستوطنات، في وقتٍ تتركُ فيه مدنُ الأحواز وبلداتِها وقراها مهملةً ، تفتقرُ لأبسطِ الخدمات، وتُحرمُ من التطويرِ العمراني، ويُواجَهُ أهلُها بالتضييقِ عليهم، وحرمانِهم من كلِّ شيء، لا ، بل يتمُّ اعتقالُ كلِّ من يفتحُ فمَهُ بالشكوى من تردّي هذه الأوضاع.

وأمامَ هذهِ العنصريةِ ، وخلفَ هذه الجدرانِ من الكراهيةِ، يصبحُ حقُّ الأحوازيين في تقريرِ مصيرِهم ونيلِ حريتِهم، أمراً أساسياً لكنسِ الاحتلالِ الفارسي، وإبعادِ هؤلاءِ العنصريينَ عن أرضِ وخيراتِ الأحوازيينَ العرب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى