أخبار

جائحة كورونا كشفت مدى إهمال واستهتار سلطات الاحتلال بأرواح الأحوازيين

لا يجدُ مديرُ صحةِ شماليِّ الأحواز، سيد محمد علوي، أيَّ حرجٍ في إعلانِهِ عن فقدانِ  إحدى عشرَ ألفَ عيّنةٍ، تمَّ أخذُها من مواطنينَ يُشتبهُ في إصابتِهم بفيروس كورونا، في شمالي الأحواز.

هذا الإعلانُ – بل قلِ الفضيحة، يأتي بعدَ يومٍ واحدٍ من تسريبِ المصادرِ الطبيةِ الأحوازية، عن قيامِ أطباءٍ في مستشفيات الأحوازِ العاصمة، مرتبطينَ بمليشيا الحرسِ الثوريِّ الإرهابية، بتجاربَ طبيةٍ على مصابينَ أحوازيينَ، حيثُ يتمُّ اختبارُ علاجاتٍ لفيروس كورونا، على أجسادِهم، بشكلٍ مباشر.

هذه الجريمةُ بحقِ الإنسانيةِ، في تحويلِ الإنسانِ إلى حقلِ تجارب، مع ما ذكرهُ مديرُ صحةِ شماليِّ الأحواز، سيد محمد علوي، في فقدانِ عيناتِ أشخاصٍ يُشتبهُ في إصابتِهم بالعدوى، تدللُ على مدى استهانةِ سلطاتِ الاحتلالِ بأرواحِ الأحوازيينَ، والاستخفافِ بهم، وبمصيرِهم، خلالَ جائحةِ فيروس كورونا، الآخذةِ في حصدِ أرواحِ البشرِ حولَ العالم.

وفي السياقِ ذاتِه، لا يبدو أن الشطرَ الجنوبيَّ من الأحوازِ، يعيشُ ظروفاً أفضلَ، بعدَ توارُدِ أنباءٍ عن امتلاءِ مستشفياتِ أقضيةِ أبو شهر، وعَسْلو، والدَّلْمون، وكَنعان، بمصابي فيروس كورونا.

انكشافُ هشاشةِ البُنى التحتيةِ للقطاعِ الصحيِّ في الأحواز، وعدمُ قدرةِ تجهيزاتِ وإمكانياتِ المستشفياتِ على الصمودِ أمامَ الجائحة، لم يشكلْ، رغمَ أهميتِهِ، صدمةً لدى الأحوازيينَ، الذينَ عانوا لسنواتٍ من ضعفِ وتهالكِ البُنى الصحية، وعجزِها عن القيامِ بأبسطِ العملياتِ الجراحية، فضلاً عن افتقارِها للوسائلِ الطبيةِ الحديثة، بالقْدرِ الذي أحدثتْهُ قضيةُ تحويلِ المصابينَ الأحوازيينَ إلى حقلِ تجاربٍ لأدويةِ الاحتلالِ الفارسيّ، حيثُ يموتُ كثيرونَ تحتَ وطأةِ الألمِ، بسببِ ما تفعلُهُ هذه الموادُ الكيميائيةُ بأجسادِهم، حيثُ تفقدُهم المناعةَ قبلَ أن تفتكَ بهم فيروساتُ كورونا.

فهل ثمةَ ما هو وحشيٌّ أكثرُ من تجريبِ العلاجاتِ بالأحوازيين؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى