الأسعار تحلق في الأحواز ورغيف الخبز أصبح بـ 3500 ريال والحبل على الجرار

 

مع تهاوي العملةِ المحليةِ للاحتلال، أمامَ سعرِ صرفِ الدولار، يتزايدُ القلقُ والاضطرابُ في أسواقِ الأحواز، حيثُ ارتفاعُ الأسعارِ للسُّلعِ الأساسيةِ، يبدو متغيراً وصادماً بشكلٍ يوميّ.

فسعرُ الخبزِ قفزَ إلى أعلى مستوياتِ أسعارِه منذُ عقود، حيثُ بلغَ سعرُ الخبزةِ الواحدةِ ثلاثةُ آلافٍ وخمسمئةِ تومان، أي بنسبةِ زيادةٍ تتراوحُ بين أربعينَ بالمئة، وخمسينَ بالمئة، من سعرِه السابق، فيما تصرّحُ وسائلُ الإعلامِ الإيرانية، أنَّ رفعَ سعرِ الخبزِ جاءَ تحتِ ضغطٍ من نقابةِ الخبّازين.

بدورِها تقولُ نقابةُ الخبّازينَ إنَّ رفعَها لسعرِ الخبزِ، مرتبطٌ بسعرِ القمح، في دائرةٍ فارغةٍ من تبادلِ الاتهاماتِ، والتي تعودُ أصلاً إلى إجراءاتِ سلطاتِ الاحتلالِ غيرِ المفهومة، حيثُ تشتري القمحَ من المزارعينَ بأسعارَ زهيدة، وتعاودُ طرحَهُ في الأسواقِ بأضعافِ سعرِ الشراء.

وفي الأحوازِ المحتلة، والتي تفيضُ إنتاجيتها للقمحِ عن عددِ سكانِها، بثلاثةِ أضعاف، تزدادُ الصورةُ تعقيدا، في موضوعِ رفعِ أسعارِ الخبز.

في نفسِ الوقت، لا تبدو بقيةُ أسعارِ الخضرواتِ والفاكهةِ، بعيدةً عن هذهِ الغرابةِ بين سعرِ شرائِها من المزارعينَ، والسعرِ الذي تطرحُ فيهِ داخلَ الأسواق.

فالمزارعُ الذي يبيعُ سعرَ كيلو الفاكهةِ بـ خمسةِ آلافِ تومان، يرى فاكهتَهُ في الأسواقِ بسعرِ أربعينَ ألف تومان للكيلو الواحد.!!.

وكانت مواسمُ المزارعينَ الأحوازيينَ في الشوندرِ السكريّ، والطماطمِ، والخيارِ، والبصلِ، وغيرها من الخضرواتِ والبقول، تعرّضت لخسائرَ فادحة، ما دفعَ بكثيرينَ من المزارعينَ الغاضبينَ إلى إتلافِ محاصيلِهم، أو توزيعَها بالمجانِ على المواطنين، بعدَ أن وجدوا أنّ تكاليفَ البذارِ والعنايةِ والحصاد، أعلى من قيمةِ المحاصيل.

يأتي هذا في ظلِّ حالةٍ من العطالةِ لمهنٍ كثيرة بسببِ تفشِّي فيروس كورونا، وتراجعِ القدرةِ الشرائيةِ لدى الأحوازيينَ، بسببِ تدهورِ أوضاعِ العمالِ، واتّساعِ رقعةِ الفقر، وموجةِ الغلاءِ التي شملتْ المياه والكهرباء وتكاليفَ النقلِ، وكافّةِ السلعِ الأساسيةِ، فضلاً عن الأدويةِ، وموادِ التعقيمِ والمنظفات.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى