واقع مأساوي لمصابي فيروس كورونا في مستشفيات مدينة معشور وتدهور صحي شامل

 لا تبدو حركةُ الشارعِ هنا في وسطِ مدينةِ معشور، منسجمةً بأيِّ حالٍ مع مشاهدِ الازدحامِ في مستشفياتِها.

فتوافدُ المصابينَ إلى هذه المستشفياتِ، وحركةُ ذويهم منها وإليها، تحملُ دلالاتٍ على مدى تردي الأوضاعِ العامّةِ للإصاباتِ في مدينةِ معشور.

الاضطرابُ الذي يرافقُ اكتشافَ الإصابةِ بعدوى فيروسِ كورونا، واضطرارِ أصحابِ الحالاتِ الحرجةِ، لتلقي العلاجِ داخلَ المستشفى، بسببِ عدمِ قدرةِ أجسادِهم على تطويرِ مناعةٍ ذاتيةٍ، قادرةٍ على مواجهةِ سيطرةِ الفيروسِ على أجهزتِهم الحيوية، هذا الاضطرابُ لا يمكنُ تخيّلُه، قبل الخوضِ في تفاصيلِ الوباءِ وأثرِهِ على المصابين، هذا إذا تمكّنت إدارةُ المستشفى، من تفريغِ جهازِ تنفُّسٍ للمصاب، وتأمينِ سريرٍ لهُ في غرفةِ العنايةِ المُشدَّدة.

غيرَ بعيدٍ عن دائرةِ الإصابةِ بالعدوى، ونتائِجها التي قد تكونُ مأساويةً على عائلاتِ المصابين، تبرزُ قضيةُ وفياتُ كورونا، بوصفِها حالةً استثنائيةً، تزاوجُ ما بينَ صدمةِ الوفاةِ، وبينَ تعقيداتِ إجراءاتِ الدفن.

وكما يُقالُ في الأمثالِ: ” فوقَ الموتِ ثمةَ عصَّةٌ للقبر”، فالبحثُ عن مكانٍ لدفنِ وفياتِ كورونا، يطرحُ معضلةً أخرى، من استثمارِ بلدياتِ الاحتلالِ لهذا الحدثِ الجَللِ، برفعِ تكلفةِ حجزِ قبرٍ للمتوفي بفيروس كورونا، لتظهرَ معاناةٌ من نوعٍ آخر، يحاولُ البعضُ طرحَ جانبٍ منها أمامَ عدسةِ الكاميرات.

التزايدُ الكبيرُ في أعدادِ وفياتِ كورونا في عمومِ الأحوازِ المحتلة، وارتفاعُ أعدادِ المصابين، يكشفُ مدى تردي الأوضاعِ الصحية، ويفضحُ عجزَ سلطاتِ الاحتلالِ عن احتواءِ العدوى، بسببِ جملةِ إجراءاتٍ صحيّةٍ فاشلة، مترافقةٍ مع تعمُّدٍ لتكبيدِ الأحوازيينَ أكبرَ خسائرَ بشريةٍ ممكنةٍ، في ظروفِ انتشارِ الوباءِ الخطير.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى