ما بين تعطيش وإغراق، يعيش الأحوازيون تحت رحمة سياسة الاحتلال المائية

 

وسطَ حالةٍ من العطشِ لمياهِ الشربِ والرّي، والتي يعيشُ الأحوازيونَ فصولَها بشكلٍ متصاعدٍ هذا الصيف، فإنَّ عددا من القرى المحيطَةِ بسدِّ العقيلية، تغرقُ بالسيول، في تناقضٍ غيرِ مفهوم، حيثُ تعيشُ الأحوازُ تحتَ رحمةِ ممارساتِ الاحتلالِ الفارسي.

وما جرى في سدِّ العقيليةِ، حيثُ طفحَ خزانُ السدِّ من كثرةِ المياهِ المُحتجزةِ خلفَه، يدلّلُ على أكاذيبِ سلطاتِ الاحتلالِ التي ادّعت أنّ حالةَ الجفافَ التي تعيشُها أنهارُ الأحواز، تعودُ إلى ضعفِ تدفقِ الينابيعِ الأساسيةِ لها، ليتبينَ أنّ الخزاناتِ خلفَ السدودِ، ممتلئةُ بالمياه، لا بل إنّها تفيضُ وتتسببُ بسيولٍ للمناطقِ المحيطةِ بها؟.

فإذا كانت الأنهارُ ممتلئةً بالمياهِ، على نحوِ ما كشفتْهُ سيولُ سدِّ العقيلية، فلماذا تقومُ سلطاتُ الاحتلالِ بحجزِ مياهِ الأنهارِ، ومنعِها من الوصولِ إلى مجاري الأنهار؟.

ولماذا تقومُ بتقنينِ المياهِ على المزارعينَ الأحوازيينَ، لتتركَ أرضَهم نَهباً للعطشِ والجفاف؟.

أمْ أنَّها ملتزمةٌ بتعطيشِ الأحوازيينَ صيفاً وإغراقِهم شتاءا؟.

الحقيقةُ التي تكشفُها سيولُ العقيليةِ، هي أنَّ المنعَ لمياهِ الأنهارِ جاءَ بقراراتٍ من سلطاتِ الاحتلال، فلا مُبررَ على الإطلاق، لاحتجازِ المياهِ وراءَ السدودِ، طالما أن استيعابَ الخزاناتِ غيرُ متوافقٍ مع كمِّياتِ المياهِ الحقيقيةِ التي تفيضُ عن قدرةِ تلك الخزاناتِ، ما يؤكدُ سياسةَ الاحتلالِ في حرمانِ الأحوازيينَ من الماء.

أمّا تَخرُّصاتُ مسؤولي الاحتلال، في أنَّ أسبابَ نقصِ مياهُ الشربِ وتلوُّثها عائدةٌ لزيادةِ معدلاتِ الاستهلاكِ حسبَ ما ادّعى صادق حقيقي بور رئيسُ شركةِ مياهِ الشربِ والصرفِ الصحي بالأحوازِ العاصمة، فإنّها تدلُّ على استخفافٍ بعقولِ المواطنينَ الذين يعيشونَ على نفسِ الأرضِ التي تجفُّ مياهُها في مكان، وتفيضُ في مكانٍ آخر.

فهل سيتوقفُ هؤلاءِ المسؤولونَ أمامَ تصريحاتِهم ويراجعونَها، أم أنَّ سياسةَ اكذبْ واكذبْ حتى تصدقَ كذبتَكَ هي السائدةُ في عُرفِهم؟

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى