فقر وفساد وشبكة أنترنت متقطعة ووزارة التعليم تفكر بتطبيق الدراسة عبر الواقع افتراضي

 

يُقالُ في الأمثالِ ، حمَّلوهُ عنزةً ، فعجزَ عن حَملِها، ولكنهُ عِوضَ الاعترافِ بعجزِه، صاحَ إليَّ بعنزةٍ ثانيةٍ معها فأحملَهما معا !!.

ربما يختصرُ هذا المثلُ، دعوةَ وزارةِ تعليمِ دولةِ الاحتلالِ الإيرانية، إلى إقامةِ نظامٍ تعليميٍّ افتراضيٍّ، في السنةِ الدراسيةِ القادمة.

فالوزارةُ التي فشلت في تعميمِ تطبيقٍ تعليميٍّ يُدعى ، تطبيقُ شاد، على طلابِ مدارسِها، ولاسيما في الأحوازِ المحتلةِ التي تعاني من ضعفِ وتهالُكِ البنيةِ التحتيةِ للتعليمِ فيها، بسببِ عدمِ قدرةِ نسبةٍ عاليةٍ من الطلابِ الأحوازيينَ، على تحميلِ وتنزيلِ التطبيق، والذي يتطلَّبُ جهازاً الكترونيا حديثاً ، للتعاملِ معَ شروحاتِهِ وأسئلتهِ.

والآن تدّعي وزارةُ التعليمِ قدرتَها على تطبيقِ نظامٍ تعليميٍّ افتراضيّ، معَ مَطلعِ العامِ الدراسيِّ القادم، برغمِ أنها ما تزالُ تعيشُ حالةَ الارتباكِ التي فرضتها ظروفُ فيروسِ كورونا ، غيرَ قادرةٍ على التعاملِ معَ موضوعِ الامتحاناتِ النهائيةِ، في ظلِّ عدم تمكُّنِ كثيرينَ من تحميلِ تطبيقِها التعليميّ الافتراضي.

ولكن، وقبلَ التفكيرِ في الانتقالِ للتعليمِ الافتراضيّ، عن بعد، هل نظرت وزارةُ التعليمِ، إلى شروطِ هذا النوعِ من الدروسِ ؟..

ثمّ قبل أن تفكّر في هذا الانتقالِ، هل لديها الثقةُ بشبكةِ الأنترنت، وبعدمِ انقطاعِها؟..

أيضا، هل تساءلَ القائمونَ على هذهِ الخططِ الطموحةِ، إلى مدى انسجامِ الواقعِ الذي يعيشُهُ الطلابُ، معَ هذهِ المشاريع؟..

حيثُ لا يمتلكُ أكثرُ من خمسةٍ وسبعينَ بالمئة، أيَّ جهازٍ الكترونيٍّ، يمكِّنُهم من استقبالِ تعليمٍ افتراضيّ، ويُحِيْلُ هذا الموضوعُ إلى خلفياتِ المجتمعِ الذي وصلَ في الأحوازِ، إلى أقصى حدودِ البؤسِ الاقتصاديّ، وفقَ سياسةٍ مُتعمَّدةٍ من سلطاتِ الاحتلال.

يجدُرُ بهؤلاء المسؤولينَ عن هذه القراراتِ، أن ينزلوا للسير في شوارعِ وأسواقِ المدنِ، وأن يستقصوا من معلمي المدارسِ، عن أحوالِ الطلابِ، للوقوفِ على عدمِ واقعيةِ تطبيقِ نظامِ التعلُّمِ عن بعد، في عمومِ جغرافيةِ إيران السياسية، وعلى وجهِ الخصوصِ في الأحوازِ المحتلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى