حالة تدهور تنذر بكارثة صحية في عموم الأحواز والاحتلال يتفرج على مواكب الدفن

 

تدهورٌ دراماتيكيّ في الوضعِ الصحيّ العامِّ في عمومِ الأحوازِ المحتلة، فبعدَ أن كانت أعدادً الإصاباتِ ترتفعُ من عشرةِ إلى عشرينَ إصابةٍ يومياً، بات التصاعدُ في أعدادِ الإصاباتِ يلامسَ حدوداً تتراوحُ بين ثمانِمئةِ إصابة، وبين ألفٍ وأزيد، في بعضِ الأيام.

أمّا أعدادُ الوفياتُ فقد شهدت ارتفاعاً خطِراً خلال الأيامِ الثلاثةِ الماضية، فقد سجّلت المصادرُ الطبيةُ الأحوازية، وفاة اثنين وثمانينَ حالة، في يوم الخميسِ، أولَ أمس، ما يشيرُ إلى تدهورِ واقعِ الإصاباتِ، وتراجعِ أعدادِ المتعافينَ من الوباءِ الخطير.

التطورُ الجديدُ هو في انتقالِ العدوى للأطفالِ في جنوبي وشمالي الأحوازِ المحتلة، فبعدَ إصابةِ اثنينِ وثلاثينَ طفلاً في مستشفياتِ جرون وأبو شهر، يأتي تأكيدُ الأطباءِ الأحوازيينَ في الأحوازِ العاصمة، على تسجيلِ نحوِ مئةِ إصابةٍ بالفيروس، وأن أصغرَ المصابين من الأطفالِ هو طفلٌ في الشهرِ السادسِ من عمرِه.

هذه الإصاباتُ بينَ أطفالِ الأحوازِ، تؤشرُ على مدى تدهورِ الأوضاعِ الصحيةِ، وتدني حالةِ المقاومةِ والمناعةِ للعدوى، حتى بين الأطفال.

وأمامَ هذه المعطياتِ الجديدة، وحالةِ التأهبِ القصوى التي تعيشُها معظمُ مدنِ شمالي الأحواز، وحالاتِ الإغلاقِ التامِ في الجنوب، لابدَّ من تدارُكِ الأمورِ، قبلَ أن تحُلَّ الكارثةُ على نحوٍ أعمِّ وأشمل، وذلكَ بالالتزامِ في البيوتِ وعدمِ الخروجِ إلا للضرورةِ القصوى، واتخاذِ الحيطةِ الوقائيةِ والتباعدِ الاجتماعيّ، عند الخروج، وذلك كي يحمي الأحوازيونَ أنفسَهم وعائلاتِهم من العدوى، وسط حالةِ العجزِ الصحيِّ لمؤسساتِ ومستشفياتِ الاحتلالِ، في الحدِّ من تدهورِ الأوضاعِ الصحيةِ في عمومِ المناطقِ الأحوازية.

حمايةُ الأحوازيينَ أنفسَهم في زمنِ الشدائدِ والمِحَن، واجبٌ إنسانيٌّ ووطنيّ.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق