الاحتجاج بقطع الطرق، تطور مؤثر في إجبار الاحتلال على تحقيق مطالب الأحوازيين

 

هي النيرانُ إذن تلوحُ من جديد..

إطاراتٌ مطاطيّةٌ تقطعُ الطرقَ، وتُعطلُ حركةَ المرورِ عليها، خلالَ احتجاجاتِ قريةِ أمِّ تُمَيْر التابعةِ لناحيةِ الإسماعيليّة غربي قضاءِ الأحواز، على تدهورِ أوضاعِ الخدماتِ الفنيةِ، وتدني مستوياتِ البُنى التحتيةِ فيها.

فالقريةُ التي تعاني من انقطاعِ المياهِ، ووصولِها ملوّثةً بالأتربة، تعاني أيضاً من انقطاعِ التيارِ الكهربائي منذُ عدةِ أيام، وأمامَ عدمِ استجابةِ مسؤولي الاحتلالِ لطلباتِ الأهالي في إعادةِ المياهِ والكهرباءِ إلى بيوتِ القرية، وعدمِ تقديمِ أيِّ مبرِّراتٍ لسوءِ الخدماتِ العامّة، وجدَ الأهالي أنفسَهم، أمامَ نموذجٍ اتخذتْهُ منذ مدةٍ وجيزةٍ ناحيةُ الغَيْزانيةِ، حيثُ قطعَ أهلُها الطرقَ، وأثاروا انتباهَ سلطاتِ الاحتلالِ، إلى طبيعةِ معاناتِهم، وأحرجوا مسؤولي الاحتلالِ المتقاعسينَ عن مهماتِ عملِهم فيها.

على أنّ فكرةَ قطعِ الطرقِ بالإطاراتِ المطاطيةِ، بدأت تظهرُ في الأحوازِ المحتلة، منذُ انتفاضةِ العطاءِ منتصفَ نوفمبر الماضي، حيثُ أدركَ الأحوازيونَ أنَّ التهديدَ المباشرَ لمصالحِ الاحتلال، هو السبيلُ الوحيدُ لإسماعِه صوتَ الأحوازيينَ، وفرضِ إيجادِ حلولٍ لمشكلاتِهم المُزمنة، والتي تكادُ تصبحُ جزءاً عادياً من حياتِهم اليومية.

ولكنّ السؤالَ الذي يطرحُ نفسَه، لماذا لا تعاني مستوطناتُ الفرسِ في الأحوازِ من مشاكلِ سوءِ الخدمات؟..

لماذا لا تصلُ مياهُ شربٍ ملوّثةٌ إلى بيوتِ المستوطنينَ الفرسِ واللُّر؟.

ولماذا تتمتعُ هذه المستوطناتُ بكافّةِ الخدماتِ والمرافقِ العامّةِ كالحدائقِ والملاعبِ والمسابحِ والأندية، فيما تعيشُ مدنُ وقرى الأحوازِ، واقعاً يزدادُ تدهوراً يوماً بعد يوم؟.

الحقيقةُ أنّ الأحوازيينَ يعرفونَ أجوبةَ هذه الأسئلة، لكنّ ما يجبُ أن يعرفَهُ الاحتلالُ، هو انتهاءُ زمنِ السكوتِ على إهمالِه وتهميشِه للأحوازيينَ، رغمَ نهبِهِ لخيراتِ أرضِهم من مياهٍ ونفطٍ وغازٍ ومعادنَ ثمينة، فقد ولّى زمنُ الصبرِ والصمتِ، ولم يعدْ الوضعُ المتهورُ في شتى مجالاتِ الحياةِ، يسمحُ بالمزيدِ من التحمُّلِ والانتظار.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق