أخبار

سياسة كم الأفواه هي أبرز حلول الاحتلال لامتصاص غضب العمال والمزارعين الأحوازيين

 

ما تزالُ حلقةُ ارتفاعِ الأسعارِ تضيقُ على رقابِ الأحوازيينَ، وسطَ حالةٍ من القلقِ الناجمِ عن تفشي فيروس كورونا في عمومِ البلاد.

وإزاءَ حالةِ البطالةِ والعطالةِ لمعظمِ الأحوازيينَ، من الخريجينَ الجامعيينَ، ولأصحابِ المهنِ والأعمالِ الحِرَفيّة، يجدُ المزارعُ الأحوازيُّ الذي خَسِرَ في موسمِهِ بسببِ إجراءاتِ دائرةِ الزراعةِ، وتسليمِهِ لأنيابِ السماسرةِ والتجارِ، يجدُ نفسَهُ أمامَ واقعٍ في غايةِ الصعوبة، حيثُ يعجزُ عن تأمينِ متطلباتِهِ اليومية، في ظلِّ هذه الظروف.

ووسطَ كلِّ ما سبق، تظهرُ قضيةُ موظفي وعمالِ المؤسساتِ والشركاتِ التابعةِ لسلطاتِ الاحتلال، حيثُ تعمدُ إداراتُ هذه المؤسساتِ والشركات، إلى تأخيرِ دفعِ الرواتبِ والمستحقاتِ الماليةِ لعدةِ شهور، ما يزيدُ من تدني القدرةِ الشرائيةِ العامّة، لدى معظمِ المواطنينَ الأحوازيين.

وفي بلدياتِ معظمِ المدنِ والقرى الأحوازيةِ، يتمُّ تسليمُ أمرِ الأعمالِ والأشغالِ إلى مقاولينَ وأشخاصٍ نافذينَ، يتحكمونَ بقطاعِ العمالِ في هذه البلديات، ويؤخرونَ دفعَ أجورِ العمالِ ، ويهددونهم بالطردِ من العملِ إذا لم يصمتوا عن المطالبةِ بأجورِهم.

وحسبَ وسائلِ إعلامِ الاحتلالِ نفسِه فإن 80 بالمئة من الشركاتِ والقطاعاتِ الإنتاجية، والدوائرِ الرسمية، تعيقُ دفعَ أجورِ موظفيها وعمالِها بصورةٍ متكررة، ما يُفاقمُ من أزماتِ هذه الفئةِ العاملةِ، ويجعلُها عُرضةً للفقرِ والعَوزِ والديونِ المتراكمة.

وأمامَ احتجاجاتِ وإضرابِ العمالِ الأحوازيينَ، فإنّ إداراتِ مؤسساتِ الاحتلال، لا تجدُ أيّ حلٍّ يساهمُ في رفعِ الظلمِ والحَيفِ عنهم، بل هي تستدعي قواتِ أمنِ الاحتلال لضربِ العمالِ واعتقالِهم وتهديدِهم، ما يدفعُ بعضَ العمالِ إلى الانتحارِ في موقعِ العمل، بعد أن فقدوا أيّ أملٍ بتلبيةِ مطالبِهم.

ويمكنُ النظرُ إلى جميعِ إجراءاتِ الاحتلالِ تُجاهَ المجتمعِ الأحوازيّ، بقطاعاتِه العاملة، وتلكَ التي تحاولُ الاعتمادَ على مشاريعِها الخاصةِ، في الزراعةِ والتجارة، وجموعِ العاطلينَ عن العملِ في ظلِّ ظروفِ تفشي وباءِ كورونا، يمكنُ النظرُ إلى هؤلاءِ كضحايا لممارساتِ وقراراتِ الاحتلال، والتي تستهدفُ أرزاقَهم، تارةً بحرمانِهم من أجورِهم وثمراتِ أعمالِهم، وتارةً أخرى، برفعِ أسعارِ السُّلعِ الغذائية، وجعلِ رغيفِ الخبزِ حُلماً بعيدَ المنال، لدى معظمِ المواطنينَ الأحوازيين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى