حواجز تفتيش الاحتلال تتربص بالأحوازيين المدنيين عند قارعة الطريق وتغتالهم بالرصاص الحي

لا يمكنُ بأيِّ حالٍ، قراءةُ قنصِ الشبانِ الأحوازيينَ عند نقاطِ التفتيشِ، على أنها حوادثُ عارضة، بعد تكرارِ حدوثِها، وعلى نحوٍ تُجْهِزُ فيه قواتُ أمنِ الاحتلالِ على الشابِ المُستَهدفِ، دون أيّ محاسبةٍ، أو مسائلةٍ قانونيةٍ من أيِّ طرف.

آخرُ ضحايا هذا الاستهدافِ عندَ نقطةِ تفتيشٍ، الشابُ الأحوازي، رضا الصَّخراوي، والذي تلقى رصاصاتٍ غادرة، صباحَ أمسِ الاثنين التاسعِ والعشرينَ من شهر حزيران، يونيو، عندَ أحدِ حواجزِ حيِّ الخالدية غربي مدينةِ الأحوازِ العاصمة.

وكانت سلطاتُ الاحتلالِ نصبت عشراتِ حواجزِ التفتيش، دون أيّ مبرّر، حيثُ يقومُ عناصرُ أمنِ الاحتلال، بإهانةِ وإذلالِ الأحوازيينَ، حسبَ أمزجتِهم عند هذه الحواجز، والقيامِ بممارساتٍ وحشيةٍ، لا تخفي أحقادَ هؤلاءِ نحو العربِ الأحوازيين، الأمرُ الذي يدفعُ كثيرينَ إلى التَّهرُّبِ من هذه الحواجزِ، ليتمَّ استهدافُهم بالرصاصِ ودونَ أيّ اتهامٍ، أو سابقِ إنذار.

ويشيرُ تَتَبُّعُ الحالاتِ المتتاليةِ لظاهرةِ القتلِ عند نقاطِ التفتيشِ، إلى مدى تجاوزِ عناصرِ الأمنِ للقوانينِ والأعرافِ المُتّبعةِ في هكذا حالات، حيثُ لا تمنحُ أيُّ سلطةٍ في العالم، قواتِ الأمن، مهمةَ تصفيةِ المواطنينَ، تحتَ ذريعةِ عدمِ التوقُّفِ عند حاجزِ تفتيش، خصوصاً أنَّ المواطنينَ غيرَ مسلّحينَ، وأنّ الشخصَ المُستهدفَ بالرصاص، غيرُ مطلوبٍ أمنياً، ما يجعلُ إطلاقَ الرصاصِ، جريمةَ قتلٍ، لا يمكنُ تبريرُها بأيّ حال.

هذا الانتهاكُ لأبسطِ حقوقِ الإنسان، في ضمانِ تنقُّلِهِ الآمن، والتهديدُ المباشرُ لحياتِه، بطريقةِ عبثيّة، يقتضي التوجَّهَ إلى المنظماتِ الحقوقيةِ الدولية، ومحاكمةِ جميعِ المسؤولينَ عن إزهاقِ أرواحِ المواطنينَ المدنيينَ، دون أيّ سببٍ، وفي جنايةٍ مُتعمَّدةٍ، ودونَ أن تتمَّ متابعةُ هذه التجاوزاتِ من قبلِ سلطاتِ الاحتلال، والتي يغتالُ فيها عناصرُ الأمنِ أرواحَ أبرياءٍ بدمٍ بارد، ودونَ أيِّ حساب.  

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق