إضرابات واحتجاجات لا تكاد تتوقف حتى تشتعل من جديد وأوضاع مأساوية لعمال الأحواز

موسمُ إثرَ موسمٍ تتسعُ رقعةُ الإضراباتِ والاحتجاجاتِ، وتزدادُ حالةَ السُّخطِ والاستياءِ نتيجةَ فشلِ سياساتِ سلطاتِ الاحتلالِ الفارسي، في إدارةِ شؤونِ البلادِ الاقتصاديةِ، فضلاً عن التدهورِ الكبيرِ في مجالاتِ الصحةِ والتعليمِ، كما كشفتْ مرحلةُ أزمةِ فيروس كورونا في عمومِ جغرافيةِ إيران السياسية.

فاحتجاجاتُ عمالِ البلدياتِ في الأحوازِ العاصمة ، وكوت عبدالله، وأبو شهر والحَمِيديّة وغيرِها، لا تكادُ تتوقفُ منذُ بدايةِ العامِ الجاري.

أمّا إضراباتُ العمالِ في شركاتِ قصبِ السكرِ في السوسِ، وشركاتِ البتروكيماوياتِ في عسلو، فهي متواصلةٌ، وتكشفُ عمقَ الأزمةِ التي يعيشُها عمالُ الأحواز، حيثُ تدورُ بهم ساعاتُ العملِ وهم في همٍّ وكَدَرٍ، من جراءِ تأخيرِ استلامِهم لرواتبِهم، ومستحقاتِهم الشهرية، والتي تقومُ الإداراتُ بحرمانِهم منها، بالمُماطلةِ حيناً، وبطردِ العمالِ تعسُّفياً حيناً آخر، للتخلُّصِ من أيِّ التزامٍ تُجاهَ العمال، ودونَ إعطائِهم أيَّ تعويض، حيثُ يُهدَّدُ العمالُ بالطردِ إن طالبوا بحقوقِهم، وربما استدعتْ إدارةُ الشركاتِ قواتِ الأمنِ والشرطةِ للعمال، ليعتدوا بالضربِ على العمالِ ويقومونَ باعتقالِهم، بدلاً من البحثِ عن أسبابِ احتجاجاتِهم ومدى مشروعيةِ مطالبِهم.

الإضراباتُ الجديدةُ للسائقينَ في أكثر من بقعةٍ من الأحواز، تحملُ معها جانباً من معاناةِ هؤلاء، فبعدَ استقدامِ شركةِ فولاذِ الفلاحيةِ، لسائقينَ من شركةِ كَنجِيْنَهْ للنقلِ العامِ، للعملِ لديها، وجدَ السائقونَ ، أنفسَهم أمامَ حالةِ استغناءٍ عن خدماتِهم، بعدَ أن اتخذتْ الشركةُ قراراً بإيقافِ العملِ على عشرينَ شاحنةٍ تمتلكُها، لإتمامِ الاتفاقِ مع شركةِ نقلٍ خارجية.

ولا تستثني الإضراباتُ أصحابَ السياراتِ الخاصّةِ، من سائقي سياراتِ الأجرةِ في عبّادانِ وغيرِها، إلى أصحابِ صهاريجِ المياهِ في أبو شهر.

هذا الاتساعُ في رقعةِ الإضراباتِ والاحتجاجاتِ للعاملينَ في القطاعِ العامِ والخاصّ، تخفي مدى القلقِ الشاملِ في وظائفَ وأشغال، انتظمَ فيها العاملونَ، رغبةً بالاستقرارِ وكفايةِ حاجياتِ ومتطلباتِ عائلاتِهم، ليجدوا أنفسَهم، في واقعِ عملٍ متواصلٍ، ونتائجٍ تتشابهُ فيها أحوالُهم مع أحوالِ العاطلينَ عن العمل.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق