أخبار

نازحون أحوازيون في وطنهم يحاول الاحتلال تشريدهم للمرة الثانية تحت ذرائع مختلفة

 

نازحونَ في وطنِهم، يعيشونَ في مخيّماتٍ بعدما كانوا أصحابَ أرضٍ، لهم بيوتُهم، وحياتُهم التي قضى عليها الاحتلالُ بعدما شرّدهم أولَ مرة، خلال الحربِ الإيرانية-العراقية، من مناطقِهم في المحمّرة وعبّادان، إلى أبو شهر جنوبي الأحواز، حيثُ أقاموا مخيماتِهم هرباً من جحيمِ الحرب، بعدَ أن حوَّلَ الاحتلالُ أراضيهم، إلى ساحةِ حربٍ مع الجيشِ العراقي.

ومع نهايةِ الحربِ، طالبَ هؤلاء الأحوازيون بالعودةِ إلى بيوتِهم، لكنّ الاحتلالَ تذرّعَ بوجودِ ألغامٍ في المنطقة، فاضطُروا للبقاءِ في مخيماتِهم.

قبلَ مدةٍ رفعَ مستوطنٌ فارسيّ، ممن وُهبت لهم الأراضي في الأحواز، زمن الشاه رضا بهلوي، رفعَ قضيةً لإخراجِ النازحينَ الأحوازيينَ من مخيمِهم، بدعوى أنهُ الملكُ لهذه الأرض.

وطبعاً حينَ يكونُ الطرفُ فارسياً في أي قضيةٍ ضدَّ العربِ وبقيةِ القوميات، يتمُّ الحكمُ لصالحِهِ فيها، وهكذا وجدت خمسون عائلةٍ أحوازيةٍ نفسَها، أمامَ حالةِ تشريدٍ جديدةٍ تستهدفُهم بشكلٍ مباشر، للمرةِ الثانية.

وجاءت الجرّافاتُ مصحوبةً بقواتِ شرطةِ الاحتلالِ لإخراجِ النازحينَ الأحوازيينَ من شارعِ البسيم في مدينةِ أبو شهر، فواجه أهالي البيوتِ قواتِ الشرطةِ، وعناصرِ الهدمِ، وأجبروهم على التراجعِ والانسحاب.

لا تختلفُ قضيةُ هؤلاءِ عن أبناءِ شعبِهم الذين شرّدَتْهم الحربُ الإيرانيةِ العراقيةِ، إلى ضواحي مدينةِ الأحواز العاصمةِ، وغيرِها، فلم تسمحْ سلطاتُ الاحتلالِ لهم بالعودةِ لبيوتِهم وأراضيهم، ولاحقتْهم بإنذاراتِ الهدمِ لتمنعَ استقرارَهم في وطنِهم.

المثيرُ في قضيةِ مخيمِ شارعِ البسيم في أبو شهر، هي أنَّ مستوطناً فارسياً أصبحَ هو صاحبَ الأرض، وتحوّلَ الأحوازيونَ إلى معتدينَ على حقوقِهِ في هذه الأرض!!.

وتعكسُ هذه القضيةُ وجهاً مشوّها من تزييفِ الحقائقِ والوثائقِ، وقلبِ الحقِ إلى باطل، والباطلِ إلى حق، في تلاعبٍ واضحٍ بمصيرِ شعبٍ أحوازيّ بأسرِه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى