إجراءات صحية فاشلة اتبعها الاحتلال في عموم الأحواز وعدد الإصابات يقارب المئة ألف

وسطَ حالةٍ من هستيريا الإصاباتِ بفيروس كورونا في الأحوازِ المحتلة، والتي شارفتْ على الوصولِ إلى حدودِ المئةِ ألفِ إصابة، تقفُ سلطاتُ الاحتلالِ الإيرانيةِ، للتفرُّجِ على الحالةِ المأساويةِ للمصابينَ الأحوازيين، بعدما دفعَتْ بكلِّ قوتِها، للتَّسَبُبِ في مفاقمةِ الأوضاعِ الصحيةِ سوءاً، عبرَ عدمِ الاستجابةِ لمطالبِ الأحوازيين، بإغلاقِ الطرقِ معَ بقيةِ المحافظاتِ الموبوءة، والإصرارِ على تحقيقِ المصالحِ الاقتصاديةِ، على حسابِ وفاةِ نحوِ ثلاثةِ ألافٍ وخمسمئةِ شخص، بفيروس كورونا.

 

هذه المعادلةُ التي اختطتْها سلطاتُ الاحتلالِ منذُ جائحةِ السيولِ المُفتَعلةِ ربيعَ العامِ الماضي، والتي جاءت على لسانِ حسن روحاني، والذي تحدّث عن أولويةِ إنقاذِ المنشآتِ الحيويةِ، على إنقاذ أرواحِ الأحوازيين، تستمرُ في بروزِها كحقيقيةٍ ماثلةٍ للعِيان، على الرغمِ من تدهورِ الواقعِ الصحيِّ في عمومِ الأحوازِ، ووصولِها إلى وضعٍ كارثيّ.

 

ففي الأحوازِ العاصمةِ، يشهدُ مستشفى أبو ذرٍ – حسْبَ القائمينَ عليه – استقبالَ ثمانيةِ إلى عشرةِ أطفالٍ بشكلٍ يوميّ، ممن يعانونَ إصاباتِ فيروس كورونا، وكانت تقاريرُ طبيّةُ أشارتْ، إلى أن الفيروسَ يستهدفُ أجهزةً حيويةً عند الأطفالِ الأحوازيين، متسبِّبَاً بتلفٍ في نخاعِهم العظميّ، والخلايا الدمويةِ، ومُحدِثاً إصاباتٍ خطيرةٍ في الجهازِ التنفسيّ، ومُعطِلاً القدراتِ الحيويةِ لوظائفِ القلب.

 

أمّا واقعُ استقبالِ الإصاباتِ الحرجةِ في المستشفياتِ، فيعطي دلالةً واضحةً على عدمِ قدرةِ البنيةِ التحتيةِ الصحيةِ على تقديمِ أيِّ رعايةٍ طبيّةٍ للمصابين، بسببِ عدمِ توفرِ أجهزةِ تنفسٍ كافية، فضلاً عن عدمِ وجودِ أسرَّةٍ شاغرةٍ في غرفِ العنايةِ المشدَّدة، وهذا ما يدفعُ بالكثيرينَ للعودةِ بالمصابينَ من أصحابِ الحالاتِ الحرجةِ، إلى بيوتِهم، وبينَ هؤلاءِ ترتفعُ نسبةُ الوفياتِ، جرّاءَ عدمِ قدرةِ أجسادِهم على مواجهةِ الفيروس الخطير.

 

وبينَ التَّخبُّطِ الذي تعيشُهُ الأحوازُ في قطاعِها الصحي، تبرزُ قضيةُ الأسرى والمعتقلينَ الأحوازيينَ في سجونِ الاحتلال، ممن انتقلت إليهم عدوى فيروس كورونا، وهم محتجزون بلا حولٍ أو قوة، وما وفاةُ الأسيرِ سعيد حمدي الحيدري، سوى مثالٍ على مدى تدهورِ العدوى بين الأسرى، والذين ترفضُ سلطاتُ الاحتلالِ الإفراجَ المؤقتَ عنهم إلى حينِ انتهاءِ جائحةِ كورونا.

 

وأمامَ الإجراءاتِ الصحيةِ  العامةِ المتردية، تصبحُ عمليةُ أخذِ المَسحةِ للمصابينَ أمراً بالغَ التعقيدِ، مع اشتراطِ المراكزِ الصحيّةِ التي تُجري التحاليل، مبالغَ ماليةً باهظة، على المُشتبهِ بإصابتِهم بفيروس كورونا.

هذا التدهورُ الشاملُ في الحالةِ الصحيةِ، ودخولُ معظمِ مناطقِ الأحوازِ في دائرةٍ حمراءَ من الخطر، يتطلبُ إجراءاتٍ عاجلةً لتفادي المزيدِ من الإصابات، والوفيات، وإذا كانت سلطاتُ الاحتلالِ عاجزةً عن التعاملِ مع الوضعِ العامِّ في الأحواز، فعليها أن تُفسحَ المجالَ لمؤسساتٍ ومنظماتٍ دوليةٍ بأخذِ دورٍ فعالٍ للحدِّ من عمليةِ التصفيةِ المُتعمّدةِ لأبناءِ الشعبِ الأحوازي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى