جوع يفتك بالفقراء رغم حشو الأحوازيين منذ عقود لصناديق التبرعات لمؤسسات الاحتلال

منذُ وصولِهم إلى سُدَّةِ الحكمِ في طهران، والملالي يقومونَ بجمعِ التبرعاتِ والهِبَاتِ الخيريةِ من المحسنينَ في الأحوازِ المحتلة، لا يتركونَ بابَ مسجدٍ أو حُسَينيَّةٍ أو حوزةٍ، دونَ أن يضعوا صناديقَهم الحديديةَ التي يذهبُ خيرُها لشرورِ الاحتلالِ ومغامراتِهِ الإجراميةِ مع مليشياتٍ يدعمُها هناك وهناك، لتخريبِ حياةِ العربِ، وتحقيقِ نفوذِهم في الديارِ العربية.

طفلٌ أحوازيٌّ لم تَذُقْ عائلتُهُ طعمَ الخبزِ منذُ أيام، فكّر بعقلِه الطفوليّ، أن هذهِ الصناديقَ هي من أجلِ الخير، وأيُّ خيرٍ في جمعِ المالِ، وعائلتُهُ تَضَوَّرُ جوعاً؟.. فتقدّمَ نحوَ الصناديقِ يحاولُ أن يجدَ طريقةً لاستخلاصِ ثمنِ الخبز، من هذهِ الصناديقِ المعدنيةِ مُحْكَمةِ الإغلاق، لتُمسِكَ بهِ أيدي من لا يَرحمُ ولا يتركُ رحمةَ اللهِ تنزلْ على العباد، فأوسعوهُ ضرباً وركلاً واستدعوا له رجالَ الأمنِ، وكأنَّهم قد قبضوا على مجرمٍ خطير.

حادثةٌ تقشعرُ لها الأبدان، وتعطي فكرةً حقيقيةً لكلِّ أعمى قلب، حولَ طبيعةِ هؤلاءِ المخادعينَ، الذين حكموا الناسَ باسم الدينِ الإسلامي، فجعلوا الجوعَ الكافرَ عنوانَ مرحلةٍ بأسرِها.

فإذا كانت هذه التّبرُّعاتِ ليست من حقِّ الفقراءِ والمحتاجين، فلماذا يتمُّ جمعُها إذاً؟.. بل كيف تكونُ خيريةً دون أن تكونَ لإطعامِ جائعٍ، ودعمِ مُحتاج؟..

الحقيقةُ التي تسطعُ سطوعَ الشمس، هي أنّ هؤلاءِ اللصوصَ الذين استولوا على الحكمِ، وأوسعوا العبادَ ظُلماً، بعد أن حرضوا الناسَ على الثورةِ ضدَّ الشاه، فكانوا أكثرَ ظلاميةً منه، وجاعَ الناسُ وعانوا المرَّ في عهدِهم، فلا عاملُ نالَ أجراً، ولا مزارعُ وجدَ تعبَهُ مُجزياً، وفي كلِّ عامٍ يمرُّ تضيقُ الحياةُ على الناسِ بما رَحُبَت، فأيُّ حكمٍ هو هذا الحكم؟.. ولماذا على الأحوازيينَ أصحاب الثرواتِ والخيرِ، أن يتوسلوا هذا الاحتلالَ من أجلِ أن يلتقطَ طفلٌ رغيفَ خبزٍ يشبعُ منه؟..

هذا سؤالٌ موجّهٌ لكلِّ صاحبِ ضميرٍ في الأحوازِ وخارجَها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى